مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧ - الثالث الجماع
كفّارات، و روى عنهم أيضاً كفّارة واحدة، فبأيّ الحديثين نأخذ؟[١] الخبر.
و منها: مضمرة سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّداً، فقال
عليه عتق رقبة و إطعام ستّين مسكيناً و صيام شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم.[٢]
الخبر. و غيرها من الروايات.
و قد عبّر في بعض الروايات المذكورة بالإتيان على الأهل، و في بعضها بالوقاع، و في بعضها بالجماع، و في بعضها بالإصابة على الجارية، و في بعضها بقرب النساء، و كلّها عبارة عن الوطء و المبطل هو الوطء.
و لا يخفى: أنّ الجماع مبطل إجماعاً في قُبل المرأة و إن لم يُنزل، و كذلك الجماع في دُبرها مع الإنزال ممّا لا شبهة و لا كلام في كونه مبطلًا؛ لأنّ الإنزال عمداً بدون الوطء مبطل، و مع الوطء بطريق أولى.
و أمّا الجماع في دبرها بلا إنزال فالبطلان هو المشهور بين الفقهاء، و ادّعى في «الخلاف» و «الوسيلة» الإجماع عليه.
و يدلّ عليه إطلاق المفهوم في قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ[٣] حيث دلّ على حرمة الرفث حتّى في الدبر و بدون الإنزال للصائم، و إطلاق الاجتناب عن النساء في صحيحة ابن مسلم المتقدّمة، و غيرها من الروايات الدالّة على الاجتناب عن الجماع و الوقاع و الإتيان بالأهل و غيرها من العناوين الصادقة على الوطء في الدُّبر بدون الإنزال، هذا.
مع ما يدلّ عليه مرسلة حفص بن سوقة عمّن أخبره قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يأتي أهله من خلفها؟ قال
هو أحد المأتيين فيه
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] البقرة( ٢): ١٨٧.