مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٢ - (مسألة ٣) إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلا وجبت الكفارة
كما لا تجب في سائر المحرّمات و إن كان أحوط (٣٠). و كفّارته ككفّارة شهر رمضان؛ و إن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار (٣١).
(٣٠) وجه عدم وجوب الكفّارة في سائر المحرّمات اختصاص وجوبها بالجماع فقط في النصوص و عدم دليل معتبر على ثبوتها في غير الجماع. و وجه الاحتياط فيها قول جماعة بوجوب الكفّارة في سائر المحرّمات؛ منهم الشيخ المفيد و السيّدان و العلّامة.
قال (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: اعلم أنّ الكفّارة تجب بإفساد الاعتكاف الواجب بالجماع إجماعاً، و كذا بالإنزال بالمباشرة و شبهها عند علمائنا و أكثر العامّة، و هل تجب بالأكل و الشرب؟ خلاف عند علمائنا؛ المشهور أنّها تجب، و قال بعض علمائنا: لا تجب للأصل، و النصّ إنّما ورد في الجماع. إلى أن قال (رحمه اللَّه): قال المفيد و السيّد المرتضى: إنّه تجب الكفّارة بكلّ مفطر في شهر رمضان، و قال بعض علمائنا: إن كان الاعتكاف في نهار رمضان وجب الكفّارة بكلّ مفطر، و كذا إن كان منذوراً معيّناً؛ لأنّه بحكم رمضان، و لو كان الاعتكاف مندوباً أو واجباً غير معيّن بزمان لم تجب الكفّارة إلّا بالجماع خاصّة[١]، انتهى.
(٣١) لا يخفى: أنّ في كفّارة الاعتكاف قولين:
الأوّل: أنّها ككفّارة الظهار، و به قال صاحب «المدارك» و «المسالك» و النراقي في «مستند الشيعة»، و قال السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في حاشيته على «العروة الوثقى»: لا يبعد أن تكون كفّارته ككفّارة الظهار.
[١] تذكرة الفقهاء ٦: ٣١٨.