مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٦ - السابع استدامة اللبث في المسجد
و كذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة، كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة و نحو ذلك (٣٤).
الخارج ناسياً غير سديد؛ لما ذكر من شأن الحديث و أنّه ليس للإثبات، فهو يرفع المؤاخذة على الخروج. و الأحوط وجوباً هو إتمام الناسي اعتكافه ثمّ إعادته فيما كان واجباً بالنذر أو الإجارة مثلًا.
و أمّا الخروج مكرهاً فقال المحقّق (رحمه اللَّه) في «الشرائع» و «المعتبر»: إنّه مبطل كالخروج طوعاً، و استدلّ له في «المعتبر» بأنّ الاعتكاف هو اللبس في المسجد، و الخروج منافٍ له.
و فصّل العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» فقال: إنّ الاعتكاف إنّما يبطل بالخروج المحرّم إذا وقع اختياراً. أمّا إذا خرج كرهاً فلا يبطل إلّا مع طول الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفاً، و اختاره صاحب «المدارك» و «الحدائق».
و الحقّ: أنّ الخروج كرهاً لا يبطل. و يدلّ عليه صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
و لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع إلّا لحاجة لا بدّ منها.[١]
الخبر.
و موثّق عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
و لا يخرج المعتكف من المسجد إلّا في حاجة[٢]
، حيث إنّ دفع الضرر المتوعّد به بالخروج المكره عليه من الحاجات اللابدّ منها، بل هو أولى من الخروج عن المسجد لحفظ المال عن اللصّ و الغرق مثلًا.
(٣٤) الضرورة العقلية المبيحة للخروج عن المسجد للمعتكف كمعالجة
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٩، كتاب الاعتكاف، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٠، كتاب الاعتكاف، الباب ٧، الحديث ٥.