مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٦ - الرابع أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام بلياليها المتوسطة
و أمّا الأزيد فلا بأس به (١٩)، و لا حدّ لأكثره (٢٠) و إن وجب الثالث لكلّ اثنين (٢١)، المسألة المئة و الواحدة: لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام و ليلتين[١]، ثمّ قال (رحمه اللَّه) في المسألة المئة و الخامس عشرة: إذا قال: لِلَّه عليّ أن أعتكف ثلاثة أيّام بلياليهنّ، لزمه ذلك، و إن قال «متتابعة» لزمه بينها ليلتان، و إن لم يشترط المتتابعة جاز له أن يعتكف نهاراً ثلاثة أيّام لا للياليهنّ. ثمّ استدلّ (رحمه اللَّه) عليه بأنّ الأصل براءة الذمّة، و الذي وجب عليه بالنذر الاعتكاف ثلاثة أيّام، و اليوم عبارة عمّا بين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، هكذا ذكره الخليل و غيره من أهل اللغة، و الليل لم يجر له ذكر فوجب أن لا يلزمه[٢]، انتهى. و قوله نادر لا يعبأ به.
(١٩) و تدلّ عليه معتبرة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال
من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار؛ إن شاء زاد ثلاثة أيّام أُخر و إن شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أيّام أُخر[٣]
، هذه الرواية موثّقة من طريق الشيخ (رحمه اللَّه) قد وقع فيه علي بن الحسن بن فضّال، و صحيحة من طريق الكليني (رحمه اللَّه)؛ و على أيّ حال فهي معتبرة.
(٢٠) و لا خلاف في عدم التحديد بحدّ في أكثره، و الروايات الدالّة على تحديده متعرّضة لأقلّه، و لا تعرّض فيها لأكثره؛ فتكون بالنسبة إليه مطلقة.
(٢١) لا يخفى: أنّه لا دليل على وجوب اليوم الثالث بعد الاثنين إلّا في موردين:
[١] الخلاف ٢: ٢٣٢، المسألة ١٠١.
[٢] الخلاف ٢: ٢٣٩، المسألة ١١٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٤، كتاب الاعتكاف، الباب ٤، الحديث ٣.