مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان
بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً، و إلّا كان مندوباً، لا يبعد الصحّة و لو على وجه الترديد في النية في المقام (٢٧).
رمضان، كان يوماً وفّق له؟[١]
الحديث.
و دلالة هذه الروايات كلّها كدلالة صحيحة سعيد الأعرج.
(٢٧) في المسألة قولان:
الأوّل: البطلان، نسب إلى الشيخ في بعض كتبه و الحلّي و المحقّق و أكثر المتأخّرين؛ و منهم صاحب «المدارك» و الشهيد الثاني في «المسالك». و نسب إلى العلّامة في «التذكرة» الإجماع على عدم جواز نية الصوم عن رمضان أو نافلة.
قال في «الشرائع»: و لو صام على أنّه إن كان من رمضان كان واجباً و إلّا كان مندوباً، قيل يجزي، و قيل لا يجزي و عليه الإعادة، و هو الأشبه[٢]، انتهى.
و في «المدارك»: و هو المعتمد. و في «المسالك»: فعدم الإجزاء أوجه.
و قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) في «كتاب الصوم»: و كذا لا يقع عن شيء من الواجب و المندوب لو أوقعه بنية الوجوب؛ يعني نية الصوم الواجب على تقديره؛ أي على تقدير وجوبه واقعاً أو على تقدير رمضان، و بنية الندب؛ أي قصد حقيقة الصوم المندوب إن لم يكن من رمضان؛ لأنّ حقيقة صوم رمضان تغاير حقيقة الصوم المندوب، كما يكشف عن ذلك اختلاف أحكامهما. فإذا لم يتعيّن حقيقة أحدهما في النية التي حقيقتها استحضار حقيقة الفعل المأمور به لم يقع عن أحدهما[٣]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٤، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٥، الحديث ١٢.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٦٩.
[٣] كتاب الصوم، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٢: ١٢١.