مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٧ - القول في صوم الكفارة
و كفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب (٣٤)، و كفّارة النذر و العهد (٣٥)، فإنّها فيها مخيّرة بين الخِصال الثلاث.
و لم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر[١].
و الأحوط كفّارة الظهار.
(٣٤) و يدلّ عليه رواية خالد بن سدير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ففي جزّ الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً[٢]
، لا يخفى: أنّ الرواية ضعيفة لجهالة خالد، و الوجوب ليس مشهوراً؛ فهي محمولة على الاستحباب للتسامح في أدلّة السنن.
(٣٥) أمّا كفّارة النذر: فقد ورد في بعض الروايات أنّ كفّارة النذر هي كفّارة الإفطار العمدي مخيّرة بين الخصال الثلاث المعهودة.
و يدلّ عليه رواية عبد الملك بن عمرو الأحول الكوفي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عمّن جعل لِلَّه عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه، قال: لا، و لا أعلمه إلّا قال
فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستّين مسكيناً[٣]
، و عبد الملك في هذه الرواية لم يثبت وثاقته و لا مدحه إلّا بشهادته لنفسه قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إنّي لأدعو لك حتّى اسمّي دابّتك
أو قال
أدعو لدابّتك[٤]
، و هو غير مفيد.
و في بعض الروايات: أنّ كفّارته تحرير رقبة مؤمنة. و يدلّ عليه صحيح
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٨، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٢، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ٣١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٤، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ٢٣، الحديث ٧.
[٤] اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٨٧/ ٧٣٠.