مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٨ - القول في صوم الكفارة
[القول في صوم الكفّارة]
القول في صوم الكفّارة و هو على أقسام:
منها: ما يجب مع غيره، و هي كفّارة قتل العمد، فتجب فيها الخصال الثلاث (١)، و كذا كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان على الأحوط (٢).
(١) وجوب الخصال الثلاث في كفّارة قتل العمد إجماعي. و تدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان و ابن بكير جميعاً عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً هل له توبة؟ فقال
إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، و إن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإنّ توبته أن يقاد منه. و إن لم يكن عُلم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية و أعتق نسمة و صام شهرين متتابعين و أطعم ستّين مسكيناً توبة إلى اللَّه عزّ و جلّ[١]
، و هذه الصحيحة تدلّ على وجوب صوم الكفّارة مع الخصلتين الأُخريين و على وجوب الكفّارة على القاتل فيما عفي عنه و انتقل القصاص إلى الدّية، و بمفهوم الشرط تدلّ على انتفاء الكفّارة مع الاقتصاص.
(٢) وجوب كفّارة الجمع في الإفطار بمحرّم في شهر رمضان قد أفتى به الصدوق و الشيخ في «التهذيب» و «الاستبصار» و العلّامة و الشهيدان و غيرهم.
قال الصدوق (رحمه اللَّه) بعد أن روى عن الصادق (عليه السّلام)
إنّ من أفطر يوماً من شهر رمضان خرج روح الإيمان منه، و من أفطر منه في شهر رمضان متعمّداً فعليه كفّارة واحدة و قضاء يوم مكانه، و أنّى له بمثله؟!
، قال: و أمّا الخبر الذي روي
[١] وسائل الشيعة ٢٩: ٣٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٩، الحديث ١.