مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٨ - (مسألة ٧) لو فاته صوم شهر رمضان لمرض أو حيض أو نفاس و مات قبل أن يخرج منه، لم يجب القضاء
و إن استُحبّ النيابة عنه (٢١).
أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يقضى عنها؟ فقال
أمّا الطمث و المرض فلا، و أمّا السفر فنعم[١].
و أمّا ما يدلّ على وجوب القضاء في النفساء فموثّق سماعة المتقدّم.
فرع: لو فاته صوم شهر رمضان لسفر و مات قبل أن يخرج منه يجب قضاؤه عنه، و سيأتي الاستدلال عليه في البحث عن المسألة الثامنة من مسائل «القول في قضاء صوم شهر رمضان».
(٢١) استحباب النيابة متفرّع على أنّ نفي القضاء عن الميّت مترتّب على عدم الوجوب عليه فلا مانع حينئذٍ من استحباب النيابة.
و لكن من المحتمل قويّاً أن يكون نفي القضاء عن الميّت لأجل عدم الجعل من ناحية الشارع؛ فلا مشروعية للقضاء عنه حينئذٍ، فلا معنى للنيابة.
و تدلّ عليه صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّمة حيث علّل (عليه السّلام) نفي القضاء عنها بأنّ اللَّه لم يجعله عليها. إلى أن قال (عليه السّلام)
كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله اللَّه عليها؟![٢]
فالقضاء ليس مجعولًا من اللَّه تعالى عليها و لم يكن مشروعاً فكيف يستناب و يقضى عنها شيء لم يجعله اللَّه عليها؟!
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١٢.