مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - (مسألة ٤) لا يجب الفور في القضاء
وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه فوجب عليه الفداء، كما قال اللَّه تعالى فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ. فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً، و كما قال فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه فإن قال: فإن لم يستطع إذا ذاك فهو الآن يستطيع؟ قيل: لأنّه لمّا دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي؛ لأنّه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفّارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء، و إذا وجب عليه الفداء سقط الصوم و الصوم ساقط و الفداء لازم، فإن أفاق فيما بينهما و لم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه و الصوم لاستطاعته[١].
و رواية أبي بصير قال: سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل و لم يصحّ بينهما و لم يطق الصوم، قال
يتصدّق مكان كلّ يوم أفطر على مسكين بمدّ من طعام[٢]
، حيث إنّ وجوب الفداء و الصدقة في هذين الخبرين لأجل تضييع قضاء الصوم و تأخيره إلى مجيء رمضان آخر.
و قد يستشهد لذلك بالتعبير بالتواني و التهاون و التضييع في التأخير، كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر، فقالا
إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين و عليه قضاؤه.[٣]
الخبر. و ذيل رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
فإن تهاون به و قد صحّ فعليه الصدقة و الصيام جميعاً.[٤]
الخبر. و ذيل
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٦.