مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - (مسألة ٤) لا يجب الفور في القضاء
[ (مسألة ٤): لا يجب الفور في القضاء]
(مسألة ٤): لا يجب الفور في القضاء (١٣).
و أفعالها، و ليس المراد تركها بالكلّية.
و لا حاجة لنا إلى هذا الحمل بعد وضوح سند الرواية؛ لجهالة طريق الشهيد (رحمه اللَّه) إلى سعد بن عبد اللَّه صاحب كتاب «الرحمة» هو من أجلّاء الأصحاب هذا. مضافاً إلى أنّ بين سعد بن عبد اللَّه و بين عمّار الساباطي رجال بعضها مجهول، كمحمّد بن الحسن البرّاني، فراجع في سند الرواية إلى «الوسائل» من أبواب مقدّمات العبادات.
فرع: يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم؛ بأن كان نائماً من طلوع الفجر إلى الغروب، بل إلى زوال الظهر، من غير أن تسبق النية قبل الفجر؛ و ذلك لاشتراط النية في الصوم، و كذلك من فاته الصوم للغفلة.
(١٣) و تدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق أدلّة قضاء ما فات صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ الشهور شاء
قال: قلت: أ رأيت إن بقي عليّ شيء من صوم شهر رمضان أقضيه في ذي الحجّة؟ قال
نعم[١].
و صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
من أفطر شيئاً من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعاً فهو (كان) أفضل، و إن قضاه متفرّقاً فحسن[٢]
، وجه الدلالة: أنّ القضاء مفوّض على مشيّة المكلّف؛ فله قضاؤه متتابعاً أو متفرّقاً. فقضاؤه متفرّقاً يستلزم جواز التأخير، و ذلك واضح.
و صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كنّ نساء
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٤.