مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢١ - (مسألة ٧) لا يجوز الاعتماد على التلغراف و نحوه في الإخبار عن الرؤية
و لا على المجنون و المُغمى عليه قضاء ما أفطرا في حال العذر (٢)، الأثناء. و قد تقدّم تفصيل هذه المسألة في بيان شرائط الصحّة و الوجوب، و يأتي الإشارة إليها منه (رحمه اللَّه) هنا في المسألة الاولى.
(٢) أمّا المجنون: فلما ذكر في الصبي من رفع قلم التكليف عنه، هذا بالنسبة إلى ما فات عنه حال الجنون؛ سواءٌ كان جنونه بفعل من اللَّه تعالى أو بفعله الاختياري و إن كان محرّماً، خلافاً لابن جنيد فيما كان جنونه بفعله على وجه الحرمة. و قال مالك و الشافعي في القديم و أحمد: يجب على المجنون بعد الإفاقة قضاء ما فات عنه حال جنونه و إن مضى عليه سنون، و قال أبو حنيفة: إن جنّ جميع الشهر فلا قضاء عليه، و إن أفاق في أثنائه قضى ما مضى.
و أمّا المغمى عليه: فيدلّ على نفي وجوب القضاء عنه صحيح أيّوب بن نوح قال: كتبتُ إلى أبي الحسن الثالث (عليه السّلام) أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا؟ فكتب (عليه السّلام)
لا يقضي الصوم و لا يقضي الصلاة[١].
و صحيح علي بن مهزيار أنّه سأله يعني أبا الحسن الثالث (عليه السّلام) عن هذه المسألة يعني مسألة المغمى عليه فقال
لا يقضي الصوم و لا الصلاة، و كلّما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر[٢].
و مكاتبة علي بن محمّد القاساني قال: كتبتُ إليه و أنا بالمدينة أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر هل يقضي ما فاته؟ فكتب (عليه السّلام)
لا يقضي الصوم[٣].
و أمّا رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
يقضي المغمى
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٢.