مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٩ - (مسألة ٧) لا يجوز الاعتماد على التلغراف و نحوه في الإخبار عن الرؤية
الأشخاص الساكنين في بلاد متعارفة كان لهم فيها ليل و نهار في كلّ أربع و عشرين ساعة على ما هو المتعارف.
الثالث: التفصيل بين الصوم و الصلاة بسقوط التكليف بالصوم عنه لانعدام موضوعه؛ لأنّ موضوعه هو شهر رمضان المفروض انعدامه، فالآية أوجبت الصوم لمن شهد الشهر فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ[١]. و وجوب الصلاة عليه في طول المدّة بمقدار السنة؛ فتجب صلاة الصبح عليه فيما بين الطلوعين في مقدار من الزمان يقرب من عشرين يوماً باعتبار كون ما بين الطلوعين ثمن اليوم تقريباً، و صلاة الظهر و العصر في انتصاف نهاره؛ و هو المراد من دلوك الشمس، و صلاة المغرب و العشاء في ليله أداءً إلى نصف الليل بمقدار تسعين يوماً و قضاءً فيما بعده.
الرابع: أن يكون تابعاً لبلده الذي كان متوطّناً فيه سابقاً.
و هذه الوجوه كما ترى لا دليل معتبر عليها. نعم الاحتمال الثالث أوفق بالقواعد كما أشرنا إليه.
و قال السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في تقريراته «مستند العروة الوثقى» بوجوب الهجرة على من يعيش في الأمكنة الكذائية إلى المناطق المتعارفة للإتيان بتلك الواجبات و عدم الإخلال بها، و مع الاضطرار إلى السكنى في مثل هذه الأمكنة سقوط التكليف بالأداء و الانتقال إلى القضاء.
و فيه أوّلًا: أنّ الصلاة و الصوم بالنسبة إلى الوقت من قبيل الواجب المشروط، فلا يجب تحصيل مقدّمته. و ثانياً: لا دليل للانتقال إلى القضاء بعد سقوط التكليف بالأداء. و ثالثاً: أنّه مع دوام الاضطرار يسقط القضاء أيضاً على مبناه.
[١] البقرة( ٢): ١٨٥.