مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - (مسألة ١٠) يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك
أو غيبوبته بعد الشفق؛ في ثبوت كونه للّيلة السابقة و إن أفاد الظنّ (١٠).
رأسك فيه فهو لثلاث[١].
و هذه الرواية معرض عنها عند الأصحاب. و قال الصدوق في «الفقيه» و الخراساني في «الذخيرة» بثبوته به للصحيحة المذكورة، و اختاره السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في «مستند العروة الوثقى» قائلًا بأنّ إعراض المشهور غير مؤثِّر مع وجود خبر صحيح في المسألة، و أنّ الصحيحة تحكي عن أمر تكويني و أنّ التطوّق يكشف بطور القطع عن أنّ الهلال لليلتين، و هو بحسب طبيعة فلك القمر يتحقّق في الليلة الثانية؛ فلا يمكن تحقّقه في الليلة الأُولى، كما أنّ رؤية ظلّ الرأس لا يحصل في الليلة الثانية. و نسب إلى الشيخ في «التهذيب» ثبوت الهلال بالتطوّق فيما إذا كان في السماء علّة من غيم أو ما يجري مجراه، و لا دليل له على هذا التقييد.
(١٠) المراد من الشفق بقية ضوء الشمس و حمرتها بعد الغروب أوّل الليل.
اختلف في أنّ غيبوبة الهلال بعد زوال الشفق هل تثبت كونه لليلتين كما أنّ غيبوبته قبل الشفق علامة كونه لليلة، أو لا تثبته؟
قال الصدوق في «المقنع»[٢] بالأوّل، قال: و اعلم أنّ الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة، و إذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين، و إذا رؤي فيه ظلّ الرأس فهو لثلاث ليالٍ. و لم يأت (رحمه اللَّه) بدليله.
و قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه)[٣]: و لعلّه لقول الصادق (عليه السّلام) في خبر إسماعيل
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] المقنع: ١٨٣.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٣٦٥.