مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - (مسألة ١٠) يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك
و لا بتطوّق الهلال (٩) و فيه: أنّ الآية تدلّ على أنّ النجم وسيلة للهداية في الطرق البرّية و البحرية و نحن نقول به، و الحديث على فرض وروده و صحّة سنده لعلّ المراد منه تقدير الشهر ثلاثين عند قوم و تسعة و عشرين عند آخر بحسب اختلاف افقهم. و حكي عن أهل اللغة أنّ الإقدار و التقدير بمعنى واحد، و راجع إلى صحيح مسلم في بيان المراد من الحديث.
و أمّا القبلة فيكفي في ثبوته الظنّ؛ و ذلك لصحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
يجزئ التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة[١].
بخلاف الهلال فلا يثبت بالظنّ؛ للنهي عنه في صحيحة إبراهيم بن عثمان الخزّاز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: كم يجزي في رؤية الهلال؟ فقال
إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللَّه؛ فلا تؤدّوا بالتظنّي، و ليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد: قد رأيته، و يقول الآخرون: لم نره، إذا رآه واحدٌ رآه مائة و إذا رآه مائة رآه ألف، و لا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين، و إذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان و يخرجان من مصر[٢].
(٩) أي بظهور نوره في جرمه مستديراً. المشهور عند أصحابنا شهرة عظيمة عدم ثبوت الهلال بتطوّقه؛ لعدم الدليل عليه سوى صحيحة مرازم بن حكيم الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين، و إذا رأيت ظلّ
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٠.