مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - (مسألة ١٠) يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك
و الأحوط الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً، أو بأُجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع (٥٦).
[ (مسألة ١٠): يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك]
(مسألة ١٠): يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك (٥٧)، كما أنّ الأحوط وجوبه على الأوّلين لو تمكّنا بعد ذلك (٥٨).
(٥٦) الاقتصار في جواز إفطار المرضعة على صورة انحصار الإرضاع فيها و عدم وجود من يقوم مقامها هو الأقوى.
و يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) حيث علّل (عليه السّلام) جواز الإفطار فيها للمرضعة بعدم الطاقة على الصوم
لأنّهما لا تطيقان الصوم[١]
، و معلوم أنّ عدم الطاقة عليه إنّما هو فيما لم يقم مقامها من ترضعها، و مع وجودها تطيق الصوم بلا كلام. و رواية محمّد بن إدريس المتقدّمة حيث قال: فكتب (عليه السّلام)
إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها و أتمّت صيامها، و إن كان ذلك لا يمكنها أفطرت و أرضعت ولدها و قضت صيامها متى أمكنها.
(٥٧) و ذلك لصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة حيث قال (عليه السّلام)
و عليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد
، و ذيل رواية محمّد بن إدريس المتقدّمة حيث كتب (عليه السّلام)
و إن كان ذلك لا يمكنها أفطرت و أرضعت و قضت صيامها متى أمكنها.
(٥٨) وجه الاحتياط فتوى المشهور بوجوب القضاء استناداً إلى عموم أدلّة وجوب قضاء الفوائت.
و الأقوى عندي: عدم وجوب القضاء و إن تمكّنا منه بعد ذلك؛ و ذلك للآية
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ١.