مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - (مسألة ٨) يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص
كما أنّه على الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بهما لا بولدهما محلّ تأمّل (٥٤).
(٥٤) يعني أنّ وجوب التصدّق بمدّ على الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن مسلّم فيما إذا أضرّ الصوم بولدهما لا بنفسهما؛ أمّا اعتبار الإضرار بالولد في الحامل فلتقييدها بالمقرب في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة[١] على ما قيل في بعض تعاليق «العروة الوثقى» و أمّا اعتباره في المرضعة القليلة اللبن فيمكن استفادته من تقييد المرضع بالقليلة اللبن؛ فإنّ قلّة اللبن مع الصوم توجب الإضرار بالولد.
و قد صرّح بالخوف على الولد في رواية «تفسير العيّاشي» عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ، قال
المرأة تخاف على ولدها و الشيخ الكبير[٢].
و أمّا فيما أضرّ الصوم بنفسهما فقد تأمّل المصنّف (رحمه اللَّه) في وجوب التصدّق عليهما، و لعلّه لعدم دليل واضح عليه؛ فعليهما الإفطار للإضرار ثمّ القضاء، من غير وجوب التصدّق بشيء عليهما، هذا.
و لا يخفى: أنّ التعبير في رواية محمّد بن جعفر عن أبي الحسن (عليه السّلام) بقوله: فوضعت ولدها و أدركها الحبل فلم تقو على الصوم[٣]، يظهر منه أنّ الحمل قد أدركها بعد وضع الحمل بفاصلة مدّة لم تحصل لها فيها قوّة المزاج بحيث تقوى على الصوم، و بالجملة: فقد أضرّ الصوم بنفسها. كما أنّه من المحتمل قوياً أن يكون
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ٢.