مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ٣) كل ما ذكرنا من أنه شرط للصحة شرط للوجوب أيضا، غير الإسلام و الإيمان
و من شرائط الوجوب أيضاً البلوغ، فلا يجب على الصبيّ و إن نوى الصوم تطوّعاً و كمل في أثناء النهار (٢٤).
و مرجعه إلى أنّ الإسلام عندهم شرط في الصحّة لا الوجوب[١]، انتهى.
و قال صاحب «الجواهر»: فلا يصحّ صوم الكافر إجماعاً و إن وجب عليه بناءً على خطابه بالفروع، كما هو المعروف عندنا[٢]، انتهى. و اختاره المحقّق في «الشرائع». و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: الإسلام شرط في صحّة الصوم لا في وجوبه عند علمائنا؛ لما عرف في أُصول الفقه: أنّ الكافر مخاطب بفروع العبادات[٣]، انتهى. و في «مستند الشيعة»: نعم يجب عليه بناءً على أنّه مكلّف بالفروع كما حقّقناه في محلّه[٤]، انتهى.
أقول: البحث في هذه المسألة موكول إلى علم أُصول الفقه، و المختار عندنا و عند المصنّف (رحمه اللَّه): أنّ الكفّار معاقبون على الفروع كعقابهم على الأُصول، و أنّ الإسلام و الإيمان من شرائط الصحّة.
(٢٤) اشتراط البلوغ في التكليف كاشتراط العقل إجماعي، و يدلّ عليه الروايات الواردة في رفع القلم عن الصبي.
هنا فروع: الأوّل: لو بلغ قبل الزوال و قد أفطر قبل بلوغه فلا إشكال في عدم وجوب الإمساك عليه بقية اليوم تأديباً؛ لعدم الدليل عليه، و أدلّة وجوب الإمساك منصرفة إلى غيره.
[١] الحدائق الناضرة ١٣: ١٦٥.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٣٢٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ٦: ١٠٢.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٣٤٤.