مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
و من شرائط صحّته: عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم (٩)؛ لا تصريح فيه بنفي وجوب القضاء، و يكون المراد بقوله
ما لم تأكل و تشرب
بعد الغسل، انتهى.
و في «مستند الشيعة»: و رواية أبي بصير الظاهرة في الاعتداد بالصوم لو رأت الدم بعد الزوال متروكة، و إلى الوهم منسوبة[١]، انتهى؛ يعني أنّ المعصوم (عليه السّلام) قال
و لا تعتدّ بصوم ذلك اليوم
، و الراوي توهّم أنّه (عليه السّلام) قال: «و لتعتدّ» بدل «لا تعتدّ». و لا يخفى بُعد هذا التوهّم؛ لعدم المناسبة بين عدم الاعتداد بالصوم و بين قوله (عليه السّلام)
ما لم تأكل و تشرب
، هذا كلّه بالنسبة إلى اشتراط صحّة الصوم بالخلوّ عن الحيض.
و أمّا اشتراطها بالخلوّ عن النفاس: فتدلّ عليه مضافاً إلى اشتراك الحيض و النفاس في الأحكام إلّا في موارد مخصوصة صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن المرأة تلد بعد العصر أ تتمّ ذلك اليوم أم تفطر؟ قال
تفطر و تقضي ذلك اليوم[٢].
(٩) هذه المسألة إجماعية. و يدلّ عليه من الكتاب العزيز قوله تعالى فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٣].
و من الروايات: صحيحة بكر بن محمّد الأزدي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سأله أبي و أنا أسمع عن حدّ المرض الذي يترك الإنسان فيه الصوم، قال
إذا لم
[١] مستند الشيعة ١٠: ٣٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٣] البقرة( ٢): ١٨٤.