مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
و كذا لا يصحّ من الحائض و النفساء (٨) و إن فاجأهما الدم قبل الغروب بلحظة، أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة.
قال: قال أبو الحسن (عليه السّلام)
قيلوا فإنّ اللَّه يطعم الصائم و يسقيه في منامه[١].
و منها: رواية المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة» قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
نوم الصائم عبادة و نَفَسه تسبيح[٢].
و منها: رواية أُخرى للمفيد (رحمه اللَّه) قال: و قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
الصائم في عبادة و إن كان نائماً على فراشه ما لم يغتب مسلماً[٣]
، فدلالة هذه الروايات على عدم مانعية النوم عن صحّة الصوم و عدم اشتراط صحّته بعدم النوم واضحة.
(٨) اشتراط صحّة الصوم بالخلوّ عن الحيض و النفاس إجماعي محصّلًا و منقولًا، و الروايات فيه بحدّ التواتر:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن امرأة أصبحت صائمة فلمّا ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أ تفطر؟ قال
نعم و إن كان وقت المغرب فلتفطر
، قال: و سألته عن امرأة رأت الطهر في أوّل النهار في شهر رمضان فتغتسل و لم تطعم فما تصنع في ذلك اليوم؟ قال
تفطر ذلك اليوم، فإنّما فطرها من الدم[٤].
و منها: صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة تطمث
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٣٦، كتاب الصوم، أبواب آداب الصائم، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٣٦، كتاب الصوم، أبواب آداب الصائم، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٣٧، كتاب الصوم، أبواب آداب الصائم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٥، الحديث ١.