مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
و الأحوط لمن أفاق من السُّكر مع سبق نية الصوم الإتمام ثمّ القضاء، و لمن أفاق من الإغماء مع سبقها الإتمام، و إلّا فالقضاء (٦).
شيء[١]
، قال: فلا صوم عليه، و لأنّ الصحّة فرع الأمر الذي هو فرع العقل. إلى أن قال: السكران كالمغمى عليه في عدم الوجوب و إن كان السكر بفعله؛ لما مرّ من قبح تكليف غير العاقل[٢].
و فيه: أنّ إغماءه و كذا سكره إن كان بفعله لم يكن ممّا غلب اللَّه عليه.
(٦) قد نسب إلى الشيخ المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة» و الشيخ الطوسي في «الخلاف»: أنّ من نوى الصوم قبل الفجر ثمّ أُغمي عليه بعد الفجر ثمّ أفاق بعد ذلك فلا قضاء عليه؛ لأنّه في حكم الصائم بالنية و العزم على أداء الفرض. و صاحب «الحدائق» (رحمه اللَّه) بعد أن نقل عن العلّامة في «المنتهي» وجوه الاستدلال على عدم صحّة صوم المغمى عليه ثمّ ضعّفها قال في ذيل البحث: و حينئذٍ فيمكن الحكم بالصحّة في موضع البحث[٣]، انتهى.
فالأحوط استحباباً لمن أفاق من السكر مع سبق النية الإتمام؛ لاحتمال كونه كالنائم، و مع عدم سبق النية فالقضاء. و لمن أفاق من الإغماء مع سبق النية الإتمام؛ للاحتمال المذكور، و مع عدم سبق النية فالقضاء. و القضاء ليس واجباً عليه بل يستحبّ. و تدلّ على عدم وجوب القضاء عليه صحيحة أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السّلام) أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر هل يقضي ما فاته أم
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٣٤١ ٣٤٢.
[٣] الحدائق الناضرة ١٣: ١٦٧.