مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣ - (مسألة ٣) لا يقع في شهر رمضان صوم غيره
[ (مسألة ٣): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره]
(مسألة ٣): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره؛ واجباً كان أو ندباً؛ سواء كان مكلّفاً بصومه أم لا كالمسافر و نحوه (١٦)، (١٦) قد مرّ في شرح قوله: «و يكفي في صوم شهر رمضان نية صوم غد» أنّه لا يقع في شهر رمضان صوم غيره أيُّ صوم كان لمن يصحّ عنه صوم رمضان كالصحيح الحاضر.
و أمّا من لا يصحّ عنه صوم رمضان كالمسافر غير القاصد لإقامة العشرة فلم يرد على المنع عن صوم غير رمضان للمسافر إلّا ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي جعفر (عليه السّلام) في الرجل يوقّت على نفسه أيّاماً معروفة مسمّاةً في كلّ شهر فيسافر بعدّة الشهور، قال
لا يصوم؛ لأنّه في سفر، و لا يقضيها إذا شهد[١]
، و مسعدة موثّق عند بعضٍ و ضعّفه جماعة، لكن الاعتماد على روايته عند الأكثر؛ فالأحوط بل الأقوى ترك الصوم في السفر مطلقاً إلّا النذر المقيّد به.
و مع ذلك كلّه: قال الشيخ (رحمه اللَّه) في «المبسوط»: فأمّا إذا كان مسافراً سفراً يوجب التقصير فإن صام بنية رمضان لم يجزه، و إن صام بنية التطوّع كان جائزاً. و إن كان عليه صوم نذر معيّن و وافق ذلك شهر رمضان فصام عن النذر و هو حاضر وقع عن رمضان و لا يلزمه القضاء لمكان النذر، و إن كان مسافراً وقع عن النذر و كان عليه القضاء لرمضان. و كذلك الحكم إن صام و هو حاضر بنية صوم واجب عليه غير رمضان وقع عن رمضان و لم يجزه عمّا نواه، و إن كان مسافراً وقع عمّا نواه. و على الرواية التي رويت: أنّه لا يصام في السفر فإنّه لا يصحّ هذا الصوم بحال[٢]، انتهى.
و في «التهذيب»: قال الشيخ (رحمه اللَّه) أي المفيد في «المقنعة» و لا يجوز لأحد
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٩٢، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٢٧٧.