مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢ - (مسألة ٢) يعتبر في القضاء عن الغير نية النيابة
نعم في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم و قصده (١٤).
[ (مسألة ٢): يعتبر في القضاء عن الغير نية النيابة]
(مسألة ٢): يعتبر في القضاء عن الغير نية النيابة و لو لم يكن في ذمّته صوم آخر (١٥).
(١٤) لما كان ثواب صوم بعض الأيّام أكثر بمراتب من ثواب أصل الصوم، فلو نوى الصوم المندوب من غير قصد تعيين الخصوصية أصاب ثواب أصل الصوم. و أمّا النيل إلى الثواب الأعظم الذي وعده اللَّه تعالى بالصوم المندوب في أيّام مخصوصة من رجب مثلًا فيحتاج إلى نيته بالخصوص و القصد إليه.
و قد ورد في الرواية أنّه
من صام من رجب يوماً إيماناً و احتساباً استوجب رضوان اللَّه الأكبر[١].
و عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
من صام من رجب يوماً واحداً من أوّله أو وسطه أو آخره أوجب اللَّه له الجنّة و جعله معنا في درجتنا يوم القيامة[٢]
، و غير ذلك من الأيّام المخصوصة الواردة في الروايات.
(١٥) و ذلك لأنّ مقتضى طبيعة العمل القربي أن يقع عن نفس الفاعل، و وقوعه عن الغير نيابةً فيما يجوز شرعاً يحتاج إلى القصد و نية النيابة؛ فلو كان للعمل صلاحية وقوعه عن نفسه و عن غيره بأن كان في ذمّته قضاء رمضان و كان أجيراً للنيابة عن قضاء رمضان الغير فلا بدّ في القضاء عن الغير من نية النيابة. و كذلك فيما لم يكن في ذمّته صوم آخر غير القضاء عن الغير لا بدّ من نية النيابة عن الغير؛ لأنّ طبيعة العمل القربي مقتضاها أن يقع عن نفسه ندباً، فوقوعه عن الغير يحتاج إلى تعيينه بنية النيابة.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٧٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٦، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٧٣، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٦، الحديث ٥.