مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ١١) لو عجز عن الخصال الثلاث في كفارة شهر رمضان، يجب عليه التصدق بما يطيق
و مع عدم التمكّن يستغفر اللَّه و لو مرّة (٤٥).
و في رواية أبي بصير عبارة عن كفّارة الظهار، حيث إنّ قوله
كان عليه صيام شهرين متتابعين
ظاهر في تعيّن الصيام عليه سابقاً بعد عدم القدرة على العتق و الصدقة، و صيام الشهرين في كفّارة رمضان مخيّرة لا معيّنة، و في رواية أُخرى عن أبي بصير قد ورد صوم ثمانية عشر في كفّارة الظهار بالصراحة، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق و لا ما يتصدّق و لا يقوى على الصيام، قال
يصوم ثمانية عشر يوماً، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام[١].
(٤٥) و لعلّه (رحمه اللَّه) تمسّك في وجوب الاستغفار بصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: «سألته عن رجل نكح امرأته و هو صائم في رمضان ما عليه؟ قال
عليه القضاء و عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً، فإن لم يجد فليستغفر اللَّه[٢].
و لا يخفى: أنّ وجوب الاستغفار ليس مترتّباً على عدم التمكّن من التصدّق بما يطيق، بل هو مترتّب على عدم التمكّن من إطعام ستّين مسكيناً كما هو صريح صحيحة علي بن جعفر و مقتضى الجمع بين صحيحتي ابن سنان المتقدّمتين الدالّتين على ترتّب وجوب التصدّق بما يطيق على عدم التمكّن من إطعام ستّين مسكيناً و بين صحيحة علي بن جعفر الدالّة على ترتّب الاستغفار عليه، هو فعل كلّ من التصدّق بما يطيق و الاستغفار عملًا بالروايتين كلتيهما، و لا أقلّ من الاحتياط بالجمع بينهما كما عن بعض المحشّين السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) ل «العروة الوثقى»، هذا. و أمّا الاكتفاء بالمرّة في الاستغفار فلإطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٢، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٩.