مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - (مسألة ١٠) يكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأول و يوم من الشهر الثاني
و لو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذر وجب استئنافه (٤١)، و إن كان للعذر كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراري لم يجب عليه استئنافه (٤٢)،
عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع أعاد الصوم
، حيث إنّ العارض لو كان من الأعذار فلا يعيد.
(٤١) و ذلك لكون الواجب مشروطاً فيفوت بفوات شرطه. و يدلّ عليه ذيل صحيحة الحلبي المتقدّمة؛ و هو قوله (عليه السّلام)
و إن صام شهراً ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع أعاد الصوم كلّه
حيث إنّ الشيء العارض ليس من قبيل العذر، كما تقدّمت الإشارة إليه.
(٤٢) و تدلّ عليه صحيحة رفاعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهراً و مرض قال
يبني عليه، اللَّه حبسه
، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت و أفطرت أيّام حيضها، قال
تقضيها
، قلت: فإنّها قضتها ثمّ يئست من الحيض، قال
لا تعيدها أجزأها ذلك[١].
و صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة و عشرين يوماً ثمّ مرض، فإذا برأ يبني على صومه أم يعيد صومه كلّه؟ قال
بل يبني على ما كان صام
، ثمّ قال
هذا ممّا غلب اللَّه عليه، و ليس على ما غلب اللَّه عزّ و جلّ عليه شيء[٢].
و صحيحة اخرى لرفاعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
المظاهر إذا صام شهراً ثمّ مرض اعتدّ بصيامه[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٥، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٣.