مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩١ - (مسألة ٦) لو جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان
و لا تلحق بالزوجة المكرهة الأجنبية (٢٦)، و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة (٢٧)، و لو أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمل عنه شيئاً (٢٨).
في الأثناء، فإنّها بالإكراه على الجماع يبطل صومها، فليست صائمة في الأثناء و حال المطاوعة؛ فلا تعزير عليها. و هذا بخلاف الإجبار على الجماع لأنّها كانت صائمة إلى حين المطاوعة، فقد أفطرت عمداً بالمطاوعة على الجماع في الأثناء و عليها التعزير كالكفّارة.
(٢٦) و ذلك لأنّ المنصوص هو خصوص امرأته؛ فلا تشمل الأجنبية كما أنّها لا تشمل الأمة.
و نسب إلى العلّامة في «المختلف» إلحاق الأجنبية بالزوجة و ادّعى الأولوية القطعية باعتبار أنّ الكفّارة عقوبة على الذنب و تخفيف له، و الذنب في الأجنبية أفحش.
و فيه: أنّ موارد الكفّارة مضبوطة في الشرع؛ فلا تثبت في مورد بالأولوية، و إلّا يلزم ثبوتها في الإكراه على اللواط الذي هو أعظم بمراتب من الزنا.
و نسب إليه أيضاً إلحاق الأمة بالزوجة باعتبار إضافة المرأة إليه في النصّ فالمرأة بأدنى الملابسة تشمل الأمة أيضاً. و فيه: أنّه خلاف الظاهر من النصّ.
(٢٧) و ذلك لإطلاق امرأته في النصّ الشاملة لهما فالمنقطعة زوجة.
(٢٨) لأنّ مقتضى القاعدة سقوط الكفّارة عن الزوج، و ثبوتها للزوجة يحتاج إلى دليل، و النصّ المتقدّم مختصّ بإكراه الزوج امرأته فلا يشمل العكس.
فرع: لو أكره امرأة على الجماع بتخيّل أنّها زوجته فبانت أجنبية فلا تثبت كفّارتها عليه؛ لظهور النصّ المثبت كفّارتها عليه بالإكراه على الجماع في امرأته الواقعية، لا الأعمّ منها و الاعتقادية. و منه يعلم: أنّه لو أكره امرأة على الجماع باعتقاد أنّها أجنبية فبانت زوجته فعليه كفّارتان؛ لكونها امرأته الواقعية.