مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٣ - (مسألة ٤) تجب الكفارة في إفطار صوم شهر رمضان
و هم بين معمِّم لها لجميع المفطرات، و مخصّص بالجِماع (١٥)،
عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً؛ عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً[١].
و هذان الموثّقان صريحان في وجوب كفّارة شهر رمضان في جماع المعتكف.
و يقابلهما صحيحان يدلّان على وجوب كفّارة الظهار في جماعة؛ و هما صحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن المعتكف يجامع أهله، قال
إذا فعل فعليه ما على المُظاهر[٢].
و صحيح أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها، فقال
إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيّام و لم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر[٣].
و مقتضى الجمع بين الموثّقين و الصحيحين حمل الصحيحين على الأفضلية، حيث إنّ كفّارة شهر رمضان عبارة عن الخصال الثلاث المعهودة، و كذلك كفّارة الظهار أيضاً عبارة عنها بعينها، إلّا أنّ الاولى بنحو التخيير و الثانية بنحو الترتيب، و الترتيب أفضل.
(١٥) القائلون بالتعميم لعلّ دليلهم الإجماع على إلحاق سائر المفطرات بالجماع. و نسب إلى الشيخ و العلّامة إلحاق خصوص الاستمناء بالجماع. و لا يخفى ضعف القول بالتعميم و الإلحاق؛ لعدم ثبوت الإجماع بعد مخالفة مثل المحقّق
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الصوم، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٦، كتاب الصوم، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٨، كتاب الصوم، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٦.