مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ٣) الأقوى أنه لا تتكرر الكفارة بتكرار الموجب في يوم واحد
[ (مسألة ٣): الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد]
(مسألة ٣): الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد حتّى الجِماع و إن اختلف جنس الموجب، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الجِماع (٩).
قول الشيخ و العلّامة تبعاً للشيخ بأنّ عبد السلام الهروي عامّي. و لعلّ نسبتهما العامّية إليه ناشٍ عن خلطه لهم و توهّما أنّه منهم في المذهب.
و القول الثالث في المسألة هو الاحتياط بناءً على الخدشة في أدلّة القول الثاني و احتمال وجوب الجميع في الواقع.
فرعٌ: لا فرق في الإفطار بالمحرّم الموجب لكفّارة الجمع بين ما كان تحريمه أصلياً كالزنا و الاستمناء و أكل الحرام، أو عارضيا كوطء الزوجة حال الحيض أو حال الظهار قبل الكفّارة؛ و ذلك لإطلاق الأدلّة.
(٩) لا كلام و لا إشكال عند أصحابنا في تكرّر الكفّارة بتكرّر المفطر في يومين فصاعداً. خلافاً لأبي حنيفة قال: إن لم يكفّر عن الأوّل فكفّارةٌ واحدة، و إن كفّر فروايتان: إحداهما أنّها كفّارة واحدة أيضاً، و به قال أحمد و الزهري و الأوزاعي.
إنّما الكلام و الخلاف بيننا في تكرارها بتكرّر الموجب في يوم واحد، ففي المسألة أقوال:
الأوّل: أنّ الكفّارة تتكرّر بتكرار الموجب مطلقاً؛ سواءٌ كان من جنس واحد كالأكل مرّتين مثلًا أو مختلفاً كالأكل مرّة و الشرب اخرى، و سواءٌ تخلّله التكفير أو لا. ذهب إليه المحقّق و الشهيد الثانيان.
الثاني: أنّه لا تتكرّر بتكرّره مطلقاً حتّى في الجماع و هذا القول مشهور عند علمائنا، و هو المختار عند المصنّف (رحمه اللَّه) و عندنا، و به قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي.
الثالث: تكرّرها بتكرار الموجب فيما كان الثاني من غير جنس الأوّل. نسب