مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٥ - (مسألة ١٦) لو خرج بالتجشؤ شيء و وصل إلى فضاء الفم، ثم نزل من غير اختيار
و عليه القضاء و الكفّارة (٩٠). و لا يجوز للصائم التجشُّؤ اختياراً إذا علم بخروج شيء معه يصدق عليه القيء، أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار (٩١)، ما خرج من الجوف و صار على لسانه ليس مفطراً[١].
و فيه: أنّ الصحيحة معرض عنها عند المشهور، و في «الجواهر»: أنّه لا أجد عاملًا بما في صحيح ابن سنان[٢]، أو محمولة على صورة النسيان، هذا. و طريق الاحتياط واضح.
(٩٠) أمّا القضاء فلبطلان الصوم، و أمّا الكفّارة فللإفطار العمدي. و في «العروة الوثقى»: بل تجب كفّارة الجمع إذا كان حراماً من جهة خباثته أو غيرها[٣]، كالغصبية و النجاسة.
(٩١) أمّا عدم جواز التجشّؤ فلكونه موجباً للقيء المفطر، و القيء و إن لم يكن اختيارياً حين تحقّقه إلّا أنّه بالأخرة ينتهي إلى الاختيار باختيارية مقدّمته و هي التجشّؤ و كذا لا يجوز التجشّؤ فيما علم بخروج شيء لا يصدق عليه القيء و لكنّه يعلم أنّه بعد خروجه إلى فضاء الفم ينحدر و يدخل في الجوف بلا اختيار؛ فإنّ دخوله في الجوف يصدق عليه الأكل، و هو و إن كان غير اختياري إلّا أنّه ينتهي إلى الاختيار.
و في «العروة الوثقى» في المسألة الرابعة و السبعين قال: يجوز للصائم التجشّؤ اختياراً و إن احتمل خروج شيء من الطعام معه. و أمّا إذا علم بذلك
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٩.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٩٥.
[٣] العروة الوثقى ٢: ١٩٤، المسألة ٦٩.