مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٤ - (مسألة ١٦) لو خرج بالتجشؤ شيء و وصل إلى فضاء الفم، ثم نزل من غير اختيار
و لو بلعه اختياراً بطل (٨٩)
لا[١].
و موثّقة سماعة قال: سألته عن القلس و هي الجشاء يرتفع الطعام من جوف الرجل، من غير أن يكون تقيّأ و هو قائم في الصلاة، قال
لا تنقض ذلك وضوءه و لا يقطع صلاته و لا يفطر صيامه[٢].
و صحيحة اخرى لمحمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن القلس أ يفطر الصائم؟ قال
لا[٣]
، و القلس: خروج الطعام أو الشراب من البطن إلى الفم ملء الفم أو دونه، كذا في «المنجد».
الثانية: لو بلع من غير اختيار ما خرج من الجوف إلى فضاء الفم فلا يبطل صومه؛ لأنّه و إن كان يصدق عليه الأكل إلّا أنّه مفطر إذا كان مع العمد و الاختيار.
فرع: لو بلع ما خرج من الجوف و بلغ الحلق و لم يصل إلى فضاء الفم فلا يبطل صومه. و يدلّ عليه موثّق عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتّى يبلغ الحلق ثمّ يرجع إلى جوفه و هو صائم، قال
ليس بشيءٍ[٤].
(٨٩) و ذلك لإطلاق الأكل عليه، و لا يختصّ الأكل بخصوص ما دخل من الخارج في الفم و منه إلى الجوف، و إن كان هو المتداول.
و لقائل أن يقول: إنّ الأكل العمدي و إن كان مبطلًا إلّا أنّه يختصّ بخصوص الداخل من الخارج؛ و ذلك لصراحة صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة في أنّ ازدراد
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٩٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٩٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٠، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٩٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٠، الحديث ٢.