التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
الاخرى؛ وذلك لأنّ العلّة قد تعمّم الحكم المعلّل وتوجب تعديته من الموضوع المأخوذ في ظاهر دليله إلى موضوع آخر غير مأخوذٍ فيه.
واستشكل في «المستمسك» فيما ذكر من التعليل بإجماله ووضوح إشكاله، فإنّه إن كان المراد من انقطاع العصمة: انقطاع الزوجيّة فهو حاصل في الطلاق الرجعيّ أيضاً.
وإن كان المراد: انقطاع جميع العلائق فليس حاصلًا في البائن أيضاً، ولذا لايجوز تزويجها. وأجاب عن النصوص بأنّ موردها الجمع بين الاختين، واستفادة حكم ما نحن فيه منها لا تخلو عن تأمّل[١].
وفي تقريرات بحث العلّامة الخوئيّ قدس سره: «أنّ استفادة ذلك من معتبر الحلبيّ وغيره مردودة بأنّ موردها أجنبيّ عمّا نحن فيه بالمرّة، فإنّها إنّما تضمّنت الجواز عند طلاق الاخت طلاقاً بائناً من حيث الجمع بين الاختين، وأنّ الحرمة الثابتة له منتفية في هذه الحالة باعتبار أنّ الطلاق البائن يوجب قطع العصمة، فلا يكون التزوّج باختها من الجمع بين الاختين. وأين ذلك من محلّ كلامنا والتزوّج بالخامسة في أثناء عدّة إحدى المطلّقات!؟ فإنّ ذلك من التعدّي عن مورد الحكم التعبّديّ وقياس واضح»[٢]. انتهى.
أقول: أمّا ما ذكره في «المستمسك»- وحاصله: أنّ مفهوم التعليل مجمل مردّد بين أمرين، وإشكاله واضح لبطلان التفصيل على التقديرين، فإنّه إن قيل بالجواز فاللازم القول به في الطلاقين، وإن قيل بعدمه فكذلك- فلايخفى عليك الخدشة فيه، وتوضيحه: أنّ في ماهيّة الطلاق الرجعيّ والأثر المترتّب عليه وجهين:
أحدهما: أنّ إيقاع الصيغة فيه مقتضٍ لانقطاع الزوجيّة وحصول البينونة، وانقضاء
[١]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١١١.
[٢]. موسوعة الإمام الخوئي ٣٢: ١٦٢.