التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
(مسألة ١١): لو كانت عنده أربع فماتت إحداهنّ يجوز (١٧) له تزويج اخرى في
يتزوّج ما شاء، قال عليه السلام: «لا، هي من الأربع»[١].
ونقل في «الوسائل» عن الشيخ: «أنّ هذين الخبرين وردا مورد الاحتياط والفضل دون الحظر، وحاصله: كراهة الزيادة ولو للتقيّة»، قال: وحديث عمّار يحتمل الحمل على الإنكار أيضاً، ويحتمل الحديثان إرادة التشبيه، يعني: أنّها كإحدى الأربع في تحريم الاخت جمعاً، وفي كثير من الأحكام، لا في تحريم الزيادة»[٢]. انتهى.
وما أشار إليه الشيخ قدس سره من الاحتياط واقع في جملة من نصوص الباب، كصحيح أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «اجعلوهنّ من الأربع»، فقال له صفوان بن يحيى: على الاحتياط؟ قال عليه السلام: «نعم»[٣].
وصحيحه الآخر عن الرضا عليه السلام: سألته عن المتعة- إلى أن قال-: وسألته من الأربع هي؟ فقال عليه السلام: «اجعلوا من الأربع على الاحتياط»[٤].
وليس المراد بالاحتياط العمل المحرز للواقع عند الشكّ، بل المراد: الاحتراز عن خطر المخالفين، فإنّه إن تزوّج منهنّ فوق الأربع أو زاد منهنّ على نصاب الدائميّات يقع في معرض الضرر إذا سئل عنه، سواء أجاب بجواز الزيادة على الأربع أو يكون الزائد متعةً.
(١٧) في الطلاق البائن عند الأصحاب اختلاف، ولعلّ نظيره في كونه مورد الاختلاف موت الزوجة والفسخ والانفساخ وموارد عدم العدّة.
قال في «العروة الوثقى»: «وإن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان:
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ١١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٢١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ١٣.