التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - الأول الكفر بأصنافه
مختلفين- حين انعقاد نطفته، فهو بحكم الكافر حتّى أسلم أحدهما قبل بلوغه، أو أظهر الإسلام هو بعده. فعلى ذلك لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو اخت مسلمة، ترثه تلك الأطفال (٢١) دون الأولاد، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه هو دون ابنه، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات الطفل، ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات، كان وارثه الإمام عليه السلام، كما هو الحال في الميّت المسلم، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ورثه الكفّار على ما فرض اللَّه دون الإمام عليه السلام. هذا إذا كان أبواه كافرين أصليّين. وأمّا إذا كانا مرتدّين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي؛ حتّى يكون وارثه الإمام عليه السلام أو حكم الكافر الأصلي؛ حتّى ترثه ورثته الكفّار؟ وجهان، لايخلو ثانيهما (٢٢) من قوّة. وفي جريان حكم التبعية فيما تقدّم في الجدّة تأمّل (٢٣)، وكذا في الجدّ مع وجود الأب الكافر؛ وإن كان جريانه فيه مطلقاً لايخلو من وجه.
(٢١) هذا مثال لكون المسلم- حكماً- مانعاً وحاجباً. وقول الماتن: «كان وارثه الإمام» مثال لكونه موروثاً وورثته كفّار. وقوله: «طفل بين كافرين» مثال لوحدة نحلته مع ورّاثه.
(٢٢) فإنّ الملاك في ترتّب الحكم الخاصّ على- المرتدّ- أعني: التحرّم بالإسلام- لا دليل على وجوده في الطفل، والحكم بالتسرية تحكّم، فعموم توارث الكفّار- حينئذٍ- مُحكّم.
(٢٣) للشكّ في شمول ما دلّ على تبعيّة الولد لوالديه لها، لا سيّما في جدّته من الأُمّ، وأمّا أب الأب فهو أب في غالب الأحكام؛ فلاحظ ولايته عليه في النكاح وعلى ماله بالتصرّف، وتقدّمه في النفقة، وغير ذلك.