التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - الأول الكفر بأصنافه
وهما الحديث الثامن والتاسع، فمحمول على ما إذا وجد وارث آخر غير الإمام.
بالزوجة والإمام عليه السلام يكون ربع تركته للزوجة (١١) والبقيّة للإمام عليه السلام.
(مسألة ٣): لو مات مسلم أو كافر، وكان له وارث كافر ووارث مسلم غير الإمام عليه السلام، وأسلم وارثه الكافر بعد موته، فإن كان وارثه المسلم واحداً اختصّ (١٢) بالإرث ولم ينفع لمن أسلم إسلامه. نعم لو كان الواحد زوجة ينفع إسلام (١٣) من أسلم قبل قسمة التركة بينها وبين الإمام عليه السلام أو نائبه. ولو كان وارثه المسلم متعدّداً فإن كان إسلام من أسلم بعد قسمة الإرث (١٤) لم ينفع إسلامه، وأمّا لو كان قبلها فيشاركهم فيه
(١١) لعدّة نصوص: منها: موثّق أبي بصير: في رجلٍ توفّى وترك امرأة، قال عليه السلام:
«للمرأة الربع، وما بقي للإمام»[١].
وخبر ابن مسلم: فيمن مات وترك امرأة، قال عليه السلام: «لها الربع ويرفع الباقي إلينا»[٢] وغيرها.
وأمّا صحيح أبي بصير[٣] وخبره الآخر: قال: «المال لها»[٤]، فهما محمولان على كون المرأة قريبة له فورثته من جهتين.
(١٢) لانتقال المال إليه بالإرث شرعاً، فأصالة عدم انتقاله منه إلى غيره مُحكّمة، ولا دليل حاكم عليها.
(١٣) لكون المورد- حينئذٍ- من قبيل الفرع الآتي.
(١٤) لصحيح ابن مسكان: «من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه، وإن أسلم وقد قسّم فلا ميراث له»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ٢.