التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - القول في نفقة الأقارب
الأرحام، والتّسوية بين الذكور والإناث هنا لإطلاق الخطاب.
بنت، وبنت ابن أو بنت وهكذا الأقرب فالأقرب، ومع التعدّد والتساوي في الدرجة يشتركون بالسويّة، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن- مثلًا- فعلى الابن أو البنت، ولو كان له ابنان أو بنتان أو ابن وبنت اشتركا بالسويّة. وإذا اجتمعت الاصول والفروع يُراعى الأقرب فالأقرب، ومع التساوي يتشاركون، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسويّة (١١)، وإن كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت فعلى الأب (١٢)، وإن كان ابن وجدّ لأب فعلى الابن، وإن كان ابن ابن مع جدّ لأب تشاركا بالسويّة (١٣)، وإن كانت له امّ مع ابن ابن أو ابن بنت- مثلًا- فعلى الامّ (١٤). ويشكل الأمر (١٥) فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت، والأحوط التراضي والتسالم على الاشتراك بالسويّة.
وأمّا الجهة الثانية: فإذا كان عنده زائداً على نفقته ونفقة زوجته، ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين، وجب عليه نفقة الجميع، وإذا لم يكف إلّالإنفاق بعضهم ينفق على
(١١) فالمنفق عليه- حينئذٍ- أب لواحدٍ، وابن لآخر، وخطاب الأب بالإنفاق على الابن وخطاب الابن بالإنفاق على الأب في عرض واحد فيتشاركان.
(١٢) لكونه أقرب إليه، وكذا في الفرع بعده.
(١٣) لتساوي النسبتين.
(١٤) لأقربيّتها منه رحماً، فهي أولى.
(١٥) لعلّه لما في «الجواهر»: «من أنّ الولد من كسب الإنسان، فماله كأنّه ماله، فهو أولى بالإنفاق عليه ولدلالة الكتاب وغيره على عدم الوجوب على الامّ فتثبت على الولد»[١].
لكن فيه: أنّ مقتضى النّصوص- كما عرفت- كونها حينئذٍ بمنزلة الأب، فالمنفق عليه ولد بالنّسبة إليها وأب بالنّسبة إلى الابن أو البنت فيتشاركان بالسويّة.
[١]. جواهر الكلام ٣١: ٣٨٥.