التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - القول في نفقة الأقارب
أمّا من الجهة الاولى: فتجب نفقة الولد- ذكراً كان أو انثى- على أبيه (٥)، ومع عدمه أو فقره فعلى جدّه للأب، ومع عدمه أو إعساره فعلى جدّ الأب وهكذا متعالياً (٦) الأقرب فالأقرب، ومع عدمهم أو إعسارهم فعلى امّ الولد (٧)، ومع عدمها
الثالثة: الامّ.
الرابعة: أب الامّ وامّها، وامّ الأب متعالين الأقرب فالأقرب، ثمّ إنّ ما تمسّكوا به في الفروع الآتية امور: الإجماع ونصوص إيجاب الإنفاق على الوالدين والولد قوله تعالى: «وَأُولُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ»[١] وسيجيء مواردها.
وأيضاً: أنّ التّرتيب في المسألة هو: إمّا أن يكون المنفقون هم الاصول، فيلاحظ كيفيّة إنفاقهم على الفروع، أو يكونوا هم الفروع، فيلاحظ ترتيب إنفاقهم على الاصول، أو يجتمع الاصول والفروع، فيلاحظ حالهم في الإنفاق على المتوسّط بين الطرفين.
(٥) بلا خلاف فيه؛ لقوله تعالى: «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»[٢] فأوجب النفقة على الوالد دون الوالدة، ولنصوصٍ دلّت على إجبار الرّجل على نفقة ولده، فراجع الباب الحادي عشر من أبواب النفقات.
(٦) الظّاهر عدم الخلاف في ذلك؛ لكونهم آباءً في اللّغة أو بقرينة الإجماع، فتشملهم الآية الشريفة، ولكون المنفق عليه من ولدهم، فتشملهم النصوص والترتيب فيهم؛ لقوله تعالى: «وَأُولُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ»[٣].
(٧) إمّا للإجماع على ذلك، أو لأنّ صحيح حريز: من الّذي تلزمني نفقته، قال عليه السلام:
«الوالدان والولد»[٤].
[١]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٢]. الطلاق( ٥٦): ٦.
[٣]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٣.