التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - القول في نفقة الأقارب
أو إعسارها فعلى أبيها وامّ أبيها (٨) وأبي امّها وامّ امّها وهكذا الأقرب فالأقرب، ومع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة؛ وإن اختلفوا في الذكورة والانوثة. وفي حكم آباء الامّ وامّهاتها امّ الأب، وكلّ من تقرّب إلى الأب بالامّ، كأبي امّ الأب وامّ امّه وامّ أبيه وهكذا، فإنّه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وامّه، مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد. فإذا كان له أب وجدّ موسران فالنفقة على الأب، ولو كان له أب وامّ فعلى الأب، ولو كان جدّ لأب مع امّ فعلى الجدّ، ومع جدّ لُامّ وامّ فعلى الامّ، ومع جدّ وجدّة لُامّ تشاركا بالسويّة، ومع جدّة لأب وجدّ وجدّة لُامّ تشاركوا ثلاثاً. هذا في الاصول؛ أعني الآباء والامّهات.
وأمّا الفروع- أعني الأولاد- فتجب نفقة الأب والامّ عند الإعسار على الولد (٩) مع اليسار؛ ذكراً كان أم انثى، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد (١٠)؛ أعني ابن ابن أو
وخبر محمّد بن مسلم: من يلزم الرّجل من قرابته ممّن ينفق عليه؟ قال عليه السلام:
«الوالدان والولد»[١] وغيرهما من أخبار الباب وإن كانت ظاهرة في إيجاب النفقة على الأب الوالد دون الامّ، إلّاأنّه يمكن دعوى إلغاء الخصوصيّة لدى العرف، فيجب على الإنسان مطلق الإنفاق على والديه وولده مطلقاً، إلّافيما دلّ الدّليل على الخروج، كما في صورة وجود الأب والأجداد الموسرين.
(٨) لعدم الخلاف فيه؛ لكونه من أولادهم، والتّرتيب لآية اولي الأرحام، والتّسوية بين الذكور والإناث لإطلاق خطاب الإنفاق في حقّهم ولا دليل مقيّد.
(٩) أمّا في المذكّر فواضح، وأمّا في الانثى فلما عرفت: من إلغاء الخصوصيّة من المخاطب بإنفاق الوالدين.
(١٠) لشمول إطلاق الوالدين في النّصوص السّابقة لهما، والتّرتيب لآية اولي
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٦، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٥.