التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - القول في نفقة الأقارب
(مسألة ٩): لايجب (١) إعفاف من وجبت نفقته- ولداً كان أو والداً- بتزويج أو إعطاء مهر له؛ وإن كان أحوط مع حاجته إلى النكاح وعدم قدرته عليه وعلى بذل الصداق، خصوصاً في الأب.
(مسألة ١٠): يجب على الولد نفقة والده، دون أولاده لأنّهم إخوته، ودون زوجته.
ويجب على الوالد نفقة ولده وأولاده، دون زوجته.
(مسألة ١١): لا تقضى (٢) نفقة الأقارب، ولايتداركها لو فاتت في وقتها وزمانها ولو بتقصير من المنفق، ولا تستقرّ في ذمّته، بخلاف الزوجة كما مرّ. نعم لو لم ينفق عليه لغيبته، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه، اشتغلت ذمّته (٣) به، ووجب عليه قضاؤه.
(مسألة ١٢): لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق (٤) ومن جهة المنفق عليه:
(١) للأصل وعدم شمول النّفقة الواجبة إلّاللإطعام والإكساء والإسكان ونحوها دون المورد، وكذا قوله تعالى: «وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا»[١] ولو شكّ في الشمول فالأصل- أيضاً- البراءة، والاحتياط لعلّه لاحتمال شمول الأدلّة، لا سيّما الآية الشّريفة.
(٢) إذ الأمر بها للمواساة وسدّ الخلّة، ولا يستعقب حكماً وضعيّاً، والشّكّ فيه أيضاً كافٍ في عدمه، وقد مرّ حكم الزّوجة.
(٣) لاقتضاء الولاية ذلك كالوكالة.
(٤) فهو ذو درجات أربع:
الاولى: الأب.
الثانية: أب الأب وجدّه. وإن علوا الأقرب فالأقرب.
[١]. لقمان( ٣١): ١٥.