التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - القول في نفقة الأقارب
بالاستدانة عليه، ومع تعذّر الحاكم يشكل الأمر (٢١).
(مسألة ١٥): تجب نفقة المملوك (٢٢) حتّى النحل ودود القزّ على مالكه، ولاتقدير لنفقة البهيمة مثلًا، بل الواجب القيام بما تحتاج إليه من أكل وسقي ومكان رحل ونحو ذلك، ومالكها بالخيار بين علفها وبين تخليتها لترعى في خصب الأرض، فإن اجتزأت بالرعي وإلّا علّفها بمقدار كفايتها.
(مسألة ١٦): لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة ولو بتخليتها للرعي الكافي لها، اجبر على بيعها (٢٣)، أو الإنفاق عليها، أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد اللحم بذبحها.
(٢١) استدلّ في «الجواهر»[١] على الجواز بقاعدة الحرج. وفي «المسالك»[٢] بأنّها من ضروب المقاصّة.
ولكن فيهما: أنّ القاعدة رافعة للحكم الحرجي، وفي كونها مثبتة للحكم كنفوذ استدانته واشتغال ذمّة الغائب به إشكال، كما أنّ الإشكال في كون المورد من ضروب المقاصّة أوضح.
(٢٢) بلا خلاف فيه؛ لأنّ ترك الإنفاق عليها ظلم، وإتلافها بذلك إضاعة للمال وإسراف.
ولخبر السّكوني: «للدّابة على صاحبها ستّة حقوق .. ويبدأ بعلفها إذا نزل»[٣].
(٢٣) لأنّه من آثار ولاية الحاكم.
[١]. جواهر الكلام ٣١: ٣٨٨.
[٢]. مسالك الأفهام ٨: ٤٩٧.
[٣]. وسائل الشيعة ١١: ٤٨٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام الدوابّ في السفر وغيره، الباب ٩، الحديث ٦.