التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - القول في النكاح المنقطع
وعن أبي نضرة عن جابر قال: تمتّعنا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأبي بكر، وقال: ما زلنا نتمتّع حتّى نهى عنها عمر[١].
هذا ما أردنا نقله من الكتاب والسنّة في مقام الاستدلال للمطلب، وقد عرفت أنّ الدالّ عليه من الكتاب قوله تعالى: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»[٢]، وقوله: «مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا»[٣].
ولصاحب الجواهر قدس سره هنا تحقيق في المطلب حقيق بالتأمّل، ننقل خلاصته، قال قدس سره في ذيل عنوان النكاح المنقطع: «هو كان سائغاً في صدر الإسلام باتّفاق المسلمين، وكانوا يفعلونه في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله، وكذا في خلافة أبي بكر ومدّةٍ من خلافة عمر. نعم، هو حرّمها من تلقاء نفسه بعد أن روى شرعيّته، فقد اشتهر بين الفريقين أنّه صعد المنبر وقال: أيّها الناس، متعتان كانت على عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله، أنا أنهى عنهما واحرّمهنّ واعاقب عليهنّ: متعة الحجّ ومتعة النساء».[٤] أقول: الحديث على ما ذكره البيهقي هكذا: «فلمّا ولي عمر خطب الناس فقال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله هذا الرسول، وإنّ هذا القرآن هذا القرآن، وإنّهما كانتا متعتان على عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأنا أنهى عنهما واعاقب عليهما: إحداهما متعة النساء، ولا أقدر على رجلٍ تزوج امرأةً إلى أجلٍ إلّاغيّبته بالحجارة، والاخرى متعة الحجّ، افصلوا حجّكم من عمرتكم فإنّه أتمّ لحجّكم وأتمّ لعمرتكم»[٥]، وذكره مع اختلافٍ في كتاب
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٣١.
[٢]. النساء( ٤): ٢٤.
[٣]. فاطر( ٣٥): ٢.
[٤]. جواهر الكلام ٣٠: ١٣٩.
[٥]. السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٢٠٦.