التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها، وربّما قيل: بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها عملًا بإطلاق جملة من الأخبار، والأقوى المشهور»[١]. انتهى.
واستدلّ على المشهور:
أوّلًا: بما اشير إليه في عبارة «العروة» وهو: انقطاع العصمة وزوال الرابطة بين الزوجين بالطلاق، فليس- حينئذٍ- للزوج إلّاثلاث نسوةٍ، وله نكاح الرابعة.
وثانياً: بالنصوص الواردة في من أراد تزويج اخت المطلّقة بائناً قبل انقضاء عدّتها:
ففي صحيح الحلبيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجلٍ طلّق امرأةً أو اختلعت أو بانت، أله أن يتزوّج باختها؟ قال: فقال عليه السلام: «إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب اختها»[٢].
وصحيح أبي بصير- يعني:- المراديّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجلٍ اختلعت منه امرأته، أيحلّ له أن يخطب اختها من قبل أن تنقضي عدّة المختلعة؟
قال عليه السلام: «نعم، قد برئت عصمتها منه، وليس له عليها رجعة»[٣].
ونظيره خبر أبي الصباح الكنانيّ، وفيه: «إذا برئت عصمتها منه ولم يكن له رجعة فقد حلّ له أن يخطب اختها»[٤].
بتقريب أنّ مورد هذه النصوص وإن كان منع الزواج بالاخت حال كون اختها تحته، وجوازه بعد انقطاع العصمة بينهما، إلّاأنّه يستفاد منها: أنّ في سائر موارد تحريم الجمع الموقّت أيضاً إذا انقطعت العصمة بين الرجل وبين إحدى طرفي الجمع جاز له تزويج
[١]. العروة الوثقى ٥: ٥١١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٨، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٨، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٨، الحديث ١.