تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٥٨ - ذكر المسائل التي كتب ملك الروم إلى عمر
و أمّا الشّجرة التي نبتت من غير ماء، فشجرة يونس عليه السّلام، و كان ذلك معجزة له، لقوله تعالى[١]: وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ[٢].
و أمّا غذاء أهل الجنّة[٣]، فمثلهم في الدّنيا الجنين في بطن امّه، فإنّه يغتذي من سرّتها، و لا يبول و لا يتغوّط.
و أمّا الألوان في القصعة الواحدة، فمثلها[٤] في الدّنيا البيضة، فيها لونان: أبيض و أصفر؛ و لا يختلطان.
و أمّا الجارية التي تخرج من التّفّاحة، فمثلها في الدّنيا الدّودة، تخرج من التّفّاحة و لا تتغيّر.
و أمّا الجارية التي تكون بين اثنين في الدّنيا، فالنّخلة التي تكون في الدّنيا لمؤمن مثلي و لكافر مثلك، و هي لي في الآخرة دونك، لأنّها في الجنّة و أنت لا تدخلها.
و أمّا مفاتيح الجنّة، فلا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم».
قال ابن المسيّب: فلمّا قرأ قيصر[٥] الكتاب عجب و قال: ما خرج هذا الكلام إلّا من بيت النّبوّة و معدن الرّسالة، ثمّ سأل عن المجيب له، فقيل له: هذا جواب ابن عمّ محمّد صلى اللّه عليه و سلم، فكتب إليه[٦]: سلام عليك، أمّا بعد: فقد وقفت على جوابك[٧]، و علمت أنّك من أهل بيت النّبوّة، و معدن الرّسالة، و أنت موصوف بالشّجاعة و العلم،
[١] - خ: قال اللّه تعالى.
[٢] - الصّافّات: ٣٧/ ١٤٦.
[٣] - أ و ج و ش: و أمّا ما يأكل أهل الجنّة و يشربون، فمثله في الدّنيا ...
[٤] - ض و ط: فمثله.
[٥] - خ: ملك الرّوم، بدل:« قيصر».
[٦] - خ: فكتب إلى أمير المؤمنين[ عليه السّلام: م].
[٧] - ج و ش و م: على كتابك و علمت.