تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٢٠ - الباب السادس في ذكر وفاته عليه السلام
عثمان بن أبي زرعة، عن زيد بن وهب قال: قدم على عليّ[١] عليه السّلام وفد من الخوارج من أهل البصرة، فيهم رجل[٢] يقال له: الجعد بن بعجة، فقال له: يا عليّ، اتّق اللّه فإنّك ميّت.
فقال له: «بل أنا مقتول، ضربة على هذا[٣] تخضب هذه- يعني لحيته من رأسه- عهد معهود، و قضاء مقضيّ، و قد خاب من افترى».
و عاتبه[٤] ابن بعجة في خشونة لباسه، فقال: «هو أبعد من الكبر، و أجدر أن يقتدي به المسلم»[٥].
و قال أحمد في المسند: حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا محمّد بن راشد، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري- و كان أبو فضالة
[١] - خ: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».
[٢] - خ: منهم رجل.
[٣] - خ: بضربة. ج و ش: على هذه.
[٤] - خ: قال: و عاتبه.
[٥] - هذا رواية عبد اللّه في المسند ١/ ٩١ و في الطّبع المحقّق ٢/ ١١٠ رقم ٧٠٣، و في فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٢٣ رقم ٣٢ عن عليّ بن حكيم بهذا الإسناد.
و رواه عبد اللّه بن أحمد أيضا في الحديث ٧٠٥ من كتاب الزّهد ص ١٩٤، عن أبيه و عن حسين بن محمّد عن شريك، بهذا الإسناد.
و رواه عبد اللّه أيضا في الحديث ٣١ من فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل ص ٢٢ عن حسين بن محمّد عن شريك، بهذا الإسناد.
و رواه أبو داود الطيالسي أيضا في الحديث ١٥٧ من مسنده ص ٢٣ من دون ذكر لمعاتبته عليه السّلام في لباسه، و أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء ١/ ٨٢ في عنوان:« زهده و تعبّده» و لم يذكر فيه ما يتعلّق بمقتله، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ٣/ ٣٣٨ رقم ١٣٨٥ بإسناده إلى عبد اللّه بن أحمد، و الحاكم في باب مناقبه عليه السّلام من كتاب معرفة الصّحابة من المستدرك ٣/ ١٤٣، و ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة ١/ ٣٣٢، و الشّيخ المفيد في الإرشاد ١/ ٣٢١ إلى قوله:« افترى»، و كذا الطّبري في ذخائر العقبى ص ١١٢ في عنوان:« ذكر إخباره عن نفسه أنّه يقتل»، و الثّقفي في الغارات ١/ ١٠٨ في عنوان:« سيرته عليه السّلام في نفسه».