تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٧٣ - و منها قوله تعالى في سورة البقرة أيضا الذين ينفقون أموالهم بالليل و النهار
سِرًّا وَ عَلانِيَةً الآية [٢٧٤].
روى عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: كان مع عليّ عليه السّلام أربعة دراهم، فتصدّق بدرهم ليلا، و بدرهم نهارا، و بدرهم سرّا، و بدرهم علانية، فنزلت فيه هذه الآية[١].
[١] - رواه الحبري في تفسيره: ص ٢٤٣ تحت الرقم ١٠، بسنده إلى أبي صالح، عن ابن عبّاس: قوله: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً نزلت في عليّ خاصّة، في أربعة دنانير كانت له، تصدّق منها نهارا، و بعضها ليلا، و بعضها سرّا، و بعضها علانية.
و رواه أيضا فرات الكوفي في تفسيره: ص ٧٠ تحت الرقم ٤٢: بسنده إلى أبي صالح، عن ابن عبّاس، و فيه:
و كان له أربعة دراهم.
و رواه أيضا في المصدر المتقدّم تحت الرقم ٤٣ مثل ما تقدّم عن الحبري، و تحت الرقم ٤٤ أيضا بسنده إلى ليث عن مجاهد قال ...، و تحت الرقم ٤٥ أيضا بسنده إلى عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمان السلمي قال: إنّي لأحفظ لعليّ عليه السّلام أربع مناقب ما يمنعني أن أذكرها إلّا الخشية، قال: قيل له: اذكرها، فقرأ هذه الآية ذات يوم:
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ ... قال: و ما كان يملك يومه ذلك إلّا أربعة دراهم فأعطى درهما باللّيل، و درهما بالنّهار، و درهما سرّا، و درهما علانية.
و رواه أيضا تحت الرقم ٤٦ من المصدر المتقدّم: ص ٧٢ بسنده إلى الضحاك، عن ابن عبّاس: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ ... قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و ذلك أنّه أنفق أربعة دراهم، أنفق في سواد الليل درهما، و في وضوح النهار درهما، و سرّا درهما، و علانية درهما، فلمّا نزلت هذه الآية، قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم:« أيّكم صاحب هذه النفقة؟» فأمسك القوم، فأعادها النبيّ، فقام عليّ و قال:« أنا يا رسول اللّه»، فتلا النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم:
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ يعني ثوابهم عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من قبل العذاب وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ من قبل الموت، يعني في الآخرة.
و رواه أيضا الحافظ أبو نعيم الإصبهاني في ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام- على ما رواه ابن البطريق في الفصل ١٧ من الخصائص: ص ١٩٥، تحت الرقم ١٤٥ بسنده إلى مجاهد، عن ابن عبّاس.
و رواه أيضا الواحدي في أسباب النزول: ص ٥٠ بأسانيد إلى مجاهد، عن ابن عبّاس، و إلى عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه. و قال أيضا: قال الكلبي: نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، لم يكن يملك غير أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلا، و بدرهم نهارا، و بدرهم سرّا، و بدرهم علانية، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:« ما حملك على هذا؟» قال:« حملني أن أستوجب على اللّه الذي وعدني»، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:« ألا إنّ ذلك لك»، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية.-- و رواه أيضا ابن المغازلي في المناقب: ص ٢٨٠، تحت الرقم ٣٢٥ بسنده إلى مجاهد، عن ابن عبّاس، و الثّعلبي في تفسيره- حسب ما رواه ابن البطريق في الفصل ١٧ من الخصائص: ص ١٩٦، تحت الرقم ١٤٦-، و الحسكاني في شواهد التنزيل: ج ١، ص ١٠٩- ١١٥ بأسانيد تحت الرقم ١٥٥- ١٦٣، و الزمخشري في الكشّاف: ج ١، ص ٣١٩ بإسناده إلى ابن عبّاس. و الخوارزمي في المناقب: ص ٢٨١، تحت الرقم ٢٧٥، الحديث الأخير من الفصل ١٧. و ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق: ج ٢، ص ٤١٣، تحت الرقم ٩١٨ و ٩١٩. و ابن شهر آشوب في المناقب: ص ٧١ في عنوان:« المسابقة بالسخاء و النفقة في سبيل اللّه». و الفخر الرازي في التفسير الكبير: ج ٧، ص ٨٣. و ابن الأثير في أسد الغابة: ج ٤، ص ٢٥ في ترجمة عليّ عليه السّلام. و الكنجي الشافعي في الباب ٦٢ من كفاية الطالب: ص ٢٣١- ٢٣٢. و ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة: ج ١، ص ٢١. و القرطبي في تفسيره: ج ٣، ص ٣٤٧. و محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: ص ٨٨ في عنوان:« ذكر ما نزل فيه من الآي»، و في الرياض النّضرة ج ٣- ٤ ص ١٥٦ في عنوان:« ذكر اختصاصه بما نزل فيه من الآي». و الحمويني في فرائد السمطين: ج ١، ص ٣٥٦، تحت الرقم ٢٨٢. و ابن كثير في تفسيره: ج ١، ص ٣٢٦. و البيضاوي في تفسيره: ج ١، ص ١٤١. و الهيثمي في آخر تفسير سورة البقرة من مجمع الزوائد: ج ٦، ص ٣٢٤، و قال: رواه الطبراني. و السيوطي في الدرّ المنثور: ج ١، ص ٣٦٣. و الشوكاني في فتح القدير: ج ١، ص ٢٩٤. و الشبلنجي في نور الأبصار: ص ٧٨ في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام.
و القندوزي في ينابيع المودّة في الباب ٢١، ص ٩٢، و في الباب ٥٩، ص ٢٩٠.