تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٣٧ - فصل و من كلامه عليه السلام في المروءة
عذابه، و لا يرخّص لهم في معصيته[١]، و لا يدع القرآن رغبة في غيره، و لا خير في عبادة لا علم فيها، [و لا خير في علم لا فهم فيه]، و لا خير في قراءة لا تدبّر فيها»[٢].
فصل [: و من كلامه عليه السّلام في المروءة]
و سأله رجل عن المروءة، فقال عليه السّلام: «إطعام الطّعام، و تعاهد[٣] الإخوان، و كفّ الأذى عن الجيران، ثمّ قرأ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ» الآية[٤].
[١] - أ و ش: في معصية.
[٢] - رواه أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من حلية الأولياء ١/ ٧٧، و ما بين المعقوفين منه، و نقل المصنّف هنا باختلاف يسير في اللّفظ.
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق ٣/ ٢٨٢ الرقم ١٣٠٣ بسند آخر، و الزرندي في نظم درر السمطين ص ١٥١، و الشّيخ الصدوق في معاني الأخبار ص ٢٢٦ في عنوان:« باب معنى الفقيه حقّا» بسنده إلى أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام، و الحرّاني في تحف العقول ص ١٤٤، و السيوطي في ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ الخلفاء ص ١٧٤، و ابن الضريس في فضائل القرآن ص ٤٩ رقم ٦٩ بسنده عن يحيى عن عليّ عليه السّلام، و أبو جعفر الكليني في باب صفة العلماء من كتاب فضل العلم من أصول الكافي ١/ ٣٦ الرقم ٣ بسنده إلى الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و الحموئي في أواخر الباب ٧٠ من فرائد السمطين ١/ ٣٩٥ الرقم ٣٣٣ عن البيهقي، عن الحاكم بإسناده إلى أحمد بن يوسف، عن شجاع بن الوليد ...، و ابن حجر في الفصل ٤ من الباب ٩ من الصواعق المحرقة ص ١٣٠، و الدّارمي في سننه ١/ ٨٩ في عنوان:« باب من قال العلم الخشية و تقوى اللّه» بطريقين إلى يحيى بن عباد، عن عليّ عليه السّلام.
و قريبا منها رواه الشريف الرضيّ في المختار ٩٠ من قصار كلماته عليه السّلام من نهج البلاغة.
[٣] - ج و ش: تعهّد.
[٤] - النّحل: ١٦/ ٩٠.
هذا الحديث بهذا اللفظ لم أجده في مصدر آخر، و رواه المجلسي في كتاب الروضة من بحار الأنوار ٧٨/ ٧٥ رقم ٤٤ نقلا عن مناقب ابن الجوزي، و لعلّ مراده هذا الكتاب.
و روى الشّيخ الصدوق في معاني الأخبار ص ٢٥٧ في عنوان:« باب معنى المروءة» برقم ١ بسنده إلى عمرو بن عثمان التيمي القاضي قال: خرج أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه على أصحابه و هم يتذاكرون المروءة. فقال:--« أين أنتم من كتاب اللّه؟» قالوا: يا أمير المؤمنين، في أيّ موضع؟ فقال:« في قوله عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ، فالعدل: الإنصاف، و الإحسان: التفضّل».
و روى الشّيخ الصدوق أيضا في معاني الأخبار ص ١١٩ رقم ١ في عنوان:« باب معنى الفتوّة و المروءة» بسنده إلى أبي قتادة القمّي رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« تذاكرنا أمر الفتوّة عنده، فقال: أتظنّون أنّ الفتوّة بالفسق و الفجور؟! إنّما المروءة و الفتوّة طعام موضوع، و نائل مبذول، و برّ معروف، و أذى مكفوف، و أمّا تلك فشطارة و فسق».
ثمّ قال:« ما المروءة؟»، قلنا: لا نعلم، قال:« المروءة و اللّه أن يضع الرجل خوانه في فناء داره».
و رواه أيضا في الحديث ٣ من المجلس ٨٢ من أماليه، بسنده إلى أبي قتادة القمّي، عن عبد اللّه بن يحيى، عن أبان الأحمر، عن الصادق عليه السّلام مع زيادة في ذيله.
و رواه مرسلا في كتاب الحج من لا يحضره الفقيه ٢/ ١٩٢ رقم ٨٧٧ في عنوان:« ٩٦- باب المروءة في السفر» مع زيادة في ذيله.
و رواه أيضا الشّيخ الطوسي في الحديث ٤١ من المجلس ١١ من أماليه بسنده عن أبي قتادة القمّي، عن الصادق عليه السّلام، مع زيادة في ذيله.
و روى الشّيخ الصدوق أيضا في معاني الأخبار ص ٢٥٨ في عنوان:« باب معنى المروءة»، رقم ٦ بسنده إلى عبد اللّه بن عمر بن حمّاد الأنصاري رفعه قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:« تعاهد الرّجل ضيعته من المروءة».