تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦١٠ - فصل في أشعار أمير المؤمنين ع
«الإمّعة»[١]: الذي يكون مع هؤلاء و مع هؤلاء، و يسمّونه[٢] العوام المعمعى.
و «المدره»: الخطيب[٣].
و قال كميل بن زياد رضى اللّه عنه: كان أمير المؤمنين عليه السّلام ينشد دائما لنفسه في الصّبر[٤]:
|
و لربّما نطق الفتى فتنافست |
فيه العيون و إنّه لمموّه |
|
|
و لربّما سكت الفتى عن خصمه |
حذر الجواب و إنّه لمفوّه |
|
|
و لربّما صبر الفتى عند الأذى |
و فؤاده من حرّه يتأوّه[٥] |
|
و قال [أمير المؤمنين][٦] عليه السّلام في المعنى:
|
يمثّل ذو اللّبّ في نفسه |
مصائبه قبل أن تنزلا |
|
|
فإن نزلت بغتة لم ترعه |
لما كان في نفسه مثّلا |
|
|
رأى الأمر يفضي إلى آخر |
فصيّر آخره أوّلا |
|
|
و ذو الجهل يأمن أيّامه |
و ينسى مصارع من قد خلا |
|
[١] - الإمّعة- بكسر الهمزة و تشديد الميم-: الذي لا رأي له، فهو يتابع كلّ أحد على رأيه، و الهاء فيه للمبالغة، و يقال فيه إمّع أيضا.( النهاية ١/ ٦٧ مادّة: إمّع).
[٢] - في النسخ: يسمّوه.
[٣] - في لسان العرب ١٣/ ٤٨٨ مادّة« دره»: المدره: السيّد الشريف، سمّي بذلك لأنّه يقوى على الأمور و يهجم عليها، و المدره: المقدّم في اللسان و اليد عند الخصومة و القتال، و قيل: هو رأس القوم و الدّافع عنهم، ... المدره:
زعيم القوم و خطيبهم و المتكلّم عنهم و الذي يرجعون إلى رأيه.
[٤] - كذا في خ، و في ك: و قال عليه السّلام في الصّبر.
[٥] - الأبيات موجودة في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام الذي شرحه الميبدي ص ٤٧٣ في قافية الواو، مع زيادة بيت في أوّلها، و مع مغايرات لفظيّة.
[٦] - ما بين المعقوفين من ج.