تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٢٣ - الباب السادس في ذكر وفاته عليه السلام
|
فإنّ الدّرع و البيضة |
يوم الرّوع يكفيك |
|
و في رواية، أنّ عليّا عليه السّلام ردّه مرّتين أو ثلاثا ثمّ بايعه و قال عند بيعته: «ما يحبس أشقاها؟ فو الذي نفسي بيده ليخضبنّ هذه من هذه»، و وضع يده على لحيته و رأسه، و أنشد البيتين[١].
و قال ابن سعد: أخبرنا إسماعيل [بن إبراهيم] بن عليّة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز، قال: جاء رجل من مراد إلى عليّ[٢] عليه السّلام و هو يصلّي في المسجد، فقال له: احترس، فإنّ ناسا[٣] من مراد يريدون قتلك، فقال: «إنّ مع كلّ رجل ملكين يحفظانه ممّا لم يقدّر[٤]، فإذا جاء القدر خليّا بينه و بينه، و إنّ الأجل جنّة حصينة»[٥].
[١] - رواه القاضي النّعمان في الحديث ٧٩٨ من كتاب شرح الأخبار ٢/ ٤٤٥.
و ممّا يناسب ذكره هنا ما رواه ابن عساكر في الحديث ١٣٩٦ من ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق ٣/ ٣٤٦ بإسناده إلى سعيد بن المسيّب قال: رأيت عليّا على المنبر و هو يقول:« لتخضبنّ هذه من هذه- و أشار بيده إلى لحيته و جبينه- فما يحبس أشقاها؟».
قال[ سعيد]: فقلت: لقد ادّعى عليّ علم الغيب، فلمّا قتل علمت أنّه قد كان عهد إليه.
[٢] - خ: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».
[٣] - ج و ش: أناسا.
[٤] - ج و ش: ما لم يقدّر.
[٥] - أخرجه ابن سعد في ترجمة عليّ عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ٣/ ٣٤ في عنوان:« ذكر عبد الرحمان بن ملجم و بيعة عليّ و ردّه إيّاه».
و رواه أيضا أبو الفرج ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة ١/ ٣٣٣ في عنوان:« ذكر مقتله»، و البلاذري في الحديث ٥٤٦ من ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٥٠٠ عن عمرو بن محمّد عن إسماعيل بن إبراهيم، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ٣/ ٣٥٦ رقم ١٤١٠ بإسناده إلى محمّد بن سعد، و ابن قتيبة الدينوري في ترجمته عليه السّلام من الإمامة و السياسة ١/ ١٤٠.
و للحديث شواهد كثيرة، منها ما رواه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ٣/ ٣٥٣- ٣٥٦ رقم ١٤٠٢- ١٤٠٩.