تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤١٢ - حديث بعض وقعاته مع معاوية بصفين
أنت طليق دبرك أيّام عمرك»، و كان قد تكرّر منه هذا الفعل[١].
و روى السدّي عن أشياخه، أنّ عليّا عليه السّلام قال في هذا اليوم لكميل بن زياد: «ابرز إلى معاوية و قل له: دعوناك إلى الطّاعة و لزوم الجماعة فأبيت، و قد كثر القتل[٢] في هذه الأمّة، فابرز إليّ حتّى يتخلّص[٣] النّاس ممّا هم فيه».
فقال معاوية لأصحابه: ماذا ترون؟[٤] فقالوا: لا تفعل[٥]، إلّا عمرا فإنّه قال له:
ابرز له[٦]، فقد أنصفك و إنّما هو بشر مثلك، فقال له معاوية: ما هذه العداوة! أتظنّ أنّني لو قتلت[٧] أكنت تنال الخلافة؟ فقال له: دعاك رجل عظيم القدر، كثير الشّرف، فكنت في مبارزته في إحدى الحسنيين، إن قتلته، قتلت سيّدا، و إن قتلت[٨]، جزيت خيرا، فقال له معاوية: إنّ هذه لشديدة عليّ، فقال عمرو: فإن كنت في شكّ من جهاده فتب و راجع[٩].
[١] - لاحظ كتاب وقعة صفّين للمنقري ص ٤٠٧ و ٤٢٤، و الفصل ٣ من الباب ١٦ من مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام للخوارزمي ص ٢٣٦ ح ٢٤٠، و حرب صفّين من كشف الغمّة ١/ ٢٤٨، و مروج الذهب ٢/ ٣٨٧، و وقعة صفّين من البداية و النهاية ٧/ ٢٧٤، و المناقب لابن شهر آشوب ٣/ ١٧٨، و شرح المختار ٨٣ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦/ ٣١٢- ٣١٤ في عنوان:« أمر عمرو بن العاص في صفّين».
[٢] - خ: كثرت القتلى.
[٣] - خ: يخلص.
[٤] - خ: ما ترون.
[٥] - خ: فقالوا: لا تبرز إليه، فقال عمرو: ابرز إليه فقد ...
[٦] - ض: ابرز إليه.
[٧] - خ: أنّني لو قتلت نلت الخلافة، فقال: ما أظنّ هذا، و إنّما دعاك ...
[٨] - ج: قتلك.
[٩] - ج و ش و م: ارجع.
راجع كتاب وقعة صفّين للمنقري ص ٣١٦ و ٣٨٧، و مروج الذهب ٢/ ٣٨٧، و الفصل ٣ من الفصل ١٦ من المناقب للخوارزمي ص ٢٣٧ ح ٢٤٠، و الحديث ٥ من المجلس ١٧ من الأمالي للشيخ الصدوق ص ٦٩.