تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٤٩ - فصل في ذكر والده؛ أبي طالب
عبد المطّلب[١].
و قال عليّ[٢] عليه السّلام يرثيه:
|
أبا طالب عصمة المستجير |
و غيث المحول و نور الظّلم |
|
|
لقد هدّ فقدك أهل الحفاظ |
فصلّى عليك وليّ النّعم |
|
|
و لقّاك ربّك رضوانه |
فقد[٣] كنت للطّهر من خير عمّ[٤] |
|
و قال أيضا:
|
أرقت لطير آخر اللّيل غرّدا |
يذكّرني شجوا عظيما مجدّدا |
|
|
أبا طالب مأوى الصّعاليك ذا النّدى |
جوادا إذا ما أصدر الأمر أوردا |
|
|
فأمست قريش يفرحون بموته |
و لست أرى حيّا يكون مخلّدا |
|
|
أرادوا أمورا زيّنتها حلومهم |
ستوردهم يوما من الغيّ موردا |
|
|
يرجّون تكذيب النبيّ و قتله[٥] |
و أن يفترى قدما عليه و يجحدا |
|
[١] - قال محمّد بن سعد في الطّبقات: ج ١، ص ١٢٥ في عنوان« ذكر أبي طالب و ضمّه رسول اللّه إليه»: أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي قال: توفّي أبو طالب للنصف من شوّال في السنة العاشرة من حين نبّأ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و هو يومئذ ابن بضع و ثمانين سنة، و توفّيت خديجة بعده بشهر و خمسة أيّام، و هي يومئذ بنت خمس و ستّين سنة، فاجتمعت على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مصيبتان: موت خديجة بنت خويلد، و موت أبي طالب عمّه.
و أورده أيضا ابن عساكر في آخر ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق: ج ٦٦، ص ٣٤٥ برقم ٩٦١٣.
و قال البلاذري في أنساب الأشراف: ج ٢، ص ٢٩ تحت الرقم ٨ في ترجمة أبي طالب: و قالوا: و مات أبو طالب في السنة العاشرة من المبعث، و هو ابن بضع و ثمانين سنة و دفن بمكّة في الحجون.
[٢] - خ: أمير المؤمنين، بدل:« علي».
[٣] - خ: لقد.
[٤] - هذه الأبيات توجد في ديوان أبي طالب أيضا ص ٣٦. و ذكرها أبو علي الموضح أيضا، كما في الغدير: ج ٧، ص ٣٧٩ في عنوان« الكلم الطيّب». و ذكرها أيضا أبو علي فخّار بن معد الموسوي عن أبي علي الموضح في كتاب إيمان أبي طالب ص ١٤٤- ١٤٥ في عنوان:« رثاء الإمام عليّ لأبيه».
[٥] - أ و ج و ش: محمّد، بدل:« و قتله».