تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٤١ - ذكر صفة مقتله و سببه
و قيل: آخر كلمة قالها عليّ عليه السّلام: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ[١].
و حكى الواقدي عن الزّهري، قال: قال عليّ عليه السّلام لبنيه: «يا بنيّ، إن متّ فألحقوا بي ابن ملجم أخاصمه عند ربّ العالمين»[٢][٣].
فلمّا دفن أحضره الحسن ليقتله[٤]، فقال له: هل لك في خصلة؟ إنّي و اللّه ما أعطي للّه عهدا إلّا وفيت به، و إنّي كنت أعطيت اللّه عهدا أن أقتل عليّا و معاوية يوم التّحكيم أو أموت دونهما، فإن شئت خلّيت بيني و بينه، و لك عهد اللّه عليّ أن أعود فأضع يدي في يدك، فقال: «لا و اللّه حتّى تعاين النّار»[٥]، ثمّ قطع يديه و رجليه،
[١] - الزّلزلة: ٩٩/ ٧.
و الحديث رواه البلاذري في الحديث ٥٤٣ من ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٤٩٩، و ابن الجوزي في مقتل عليّ عليه السّلام من حوادث سنة ٤٠ من المنتظم ٥/ ١٧٦، و ابن كثير في حوادث سنة ٤٠ من البداية و النّهاية ٧/ ٣٣٩ في عنوان:« صفة مقتله»، و المجلسي في الباب ١٢٧ من ترجمته عليه السّلام من بحار الأنوار ٤٢/ ٢٥٤ رقم ٥٦.
و قيل إنّه عليه الصّلاة و السّلام لم يزل ينطق بلا إله إلّا اللّه حتّى قبض، فلاحظ: تاريخ الطّبري ٥/ ١٤٨، و الحديث ٤٠١ من مناقب الخوارزمي ص ٣٨٦، و المنتظم لابن الجوزي ٥/ ١٧٥، و البداية و النّهاية لابن كثير ٧/ ٣٣٩، و الحديث ١٥٧ من كتاب الغيبة للشيخ الطّوسي ص ١٩٥، و الحديث ٧ من كتاب الوصايا من فروع الكافي للكليني ٧/ ٥٢، و المعجم الكبير للطّبراني ١/ ١٠٢ رقم ١٦٨.
[٢] - رواه اليعقوبي في تاريخه ٢/ ٢١٢.
[٣] - قوله: و قيل ... العالمين، كذا في ك، و أمّا في خ فهكذا: و قال الواقدي: آخر كلمة قالها أمير المؤمنين[ عليه السّلام: أ و م] يا بنيّ، إذا متّ ... العالمين، ثمّ قرأ: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ الآية،[ ش: وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ].
[٤] - خ: ثمّ إنّ الحسن عليه السّلام أحضر ابن ملجم[ أ: اللّعين، ج و م: عليه اللّعنة] ليقتله، فقال: إنّي و اللّه ما أعطيت أحدا عهد اللّه و ميثاقه إلّا وفيت به، فهل لك أن تطلقني فأذهب إلى معاوية فأقتله، و لك عليّ عهد اللّه أنّي أعود إليك فأضع يدي في يدك. فقال: يا ملعون، لا كان ذلك أبدا حتّى تعاين ... و سمل عينيه بمسمار و ...
[٥] - إلى هنا رواه الطّبري في ترجمته عليه السّلام من حوادث سنة ٤٠ من الهجرة في تاريخه ٥/ ١٤٨، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٧/ ٣٤٣، و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٣٩٢، و أبو الفرج الإصبهاني في مقاتل الطالبيّين ص ٥٤.-- و أمّا الذّيل بهذه الصّورة فلم أجده في مصدر آخر، أمّا الطّبري فقال- بعد قوله: حتّى تعاين النّار-: ثمّ قدّمه فقتله، ثمّ أخذه النّاس فأدرجوه في بواريّ ثمّ أحرقوه بالنّار.
و روى نحوه أيضا ابن كثير و ابن الأثير و أبو الفرج في المصادر المتقدّمة. و انظر أيضا التّعليقة الآتية قريبا.