تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٢٥ - الباب السادس في ذكر وفاته عليه السلام
و ذكر ابن سعد في الطّبقات[١] أنّ عليّا عليه السّلام قال للمرادي لمّا أتاه يطلب منه عطاءه، فقال:
|
أريد حباءه و يريد قتلي |
عذيرك من خليلك من مراد[٢] |
|
[١] - ٣/ ٣٤ في عنوان:« ذكر عبد الرحمان بن ملجم و بيعة عليّ و ردّه إيّاه».
[٢] - رواه ابن أبي الدّنيا أيضا في الحديث ٨١ من كتاب مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص ٨٩، و ابن عبد البرّ في ترجمته عليه السّلام من الاستيعاب ٣/ ١١٢٦ رقم ١٨٥٥، و القاضي النعمان في الحديث ٧٩٨ من كتاب شرح الأخبار ٢/ ٤٤٥، و الشّيخ المفيد في الإرشاد ١/ ١٢، و المتّقي في كنز العمّال ١٣/ ١٩١ عن وكيع في الغرر، و ابن الأثير في الحوادث سنة ٤٠ من الهجرة من كتاب الكامل في التّاريخ ٣/ ٣٨٨، و ابن أبي الحديد في شرح المختار ٦٩ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة ٦/ ١١٥، و أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين ص ٤٥.
أقول: في بعض النّسخ و في بعض المصادر: أريد حياته ...
قال الميداني في حرف الرّاء من مجمع الأمثال ١/ ٣٠٦ رقم ١٦٣٣:« أريد حباءه و يريد قتلي»، هذا مثل تمثّل به أمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه حين ضربه ابن ملجم لعنه اللّه، و باقي البيت: عذيرك من خليلك من مراد.
و البيت لعمرو بن معديكرب، كما في الكامل للمبرّد ٢/ ١٤٧، و الأغاني ١٠/ ٢٧ في أخبار دريد بن الصمّة، و تعليقة شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦/ ١١٥ عن اللآلي ١٣٨، و تعليقة الجوهرة للبرّي ص ١١٢ عن رغبة الأمل ٧/ ١٢٤، و تعليقة الإرشاد للشيخ المفيد ١/ ١٢ عن كتاب سيبويه ١/ ٢٧٦، و العقد الفريد ١/ ١٢١، و خزانة الأدب ٦/ ٣٦١.
قال ابن منظور في مادّة« حبا» من لسان العرب ١٤/ ١٦٢: الحباء: ما يحبو به الرّجل صاحبه و يكرمه به، و حبا الرّجل حبوة؛ أي أعطاه، و قيل: الحباء: العطاء بلا منّ و لا جزاء.
و قال ابن الأثير في النّهاية ٣/ ١٩٧ مادّة« عذر»: قال[ عليّ عليه السّلام] و هو ينظر إلى ابن ملجم: عذيرك من خليك من مراد. يقال: عذيرك من فلان بالنّصب، أي هات من يعذرك فيه، فعيل بمعنى فاعل.